تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
شرح
فقول شارح الشرايع : وفي رواية أخرى في طريقها أبان بن عثمان - بعد ذكر الرواية الأولى - محل التأمل ، وكذا قوله : بقي الكلام في المستند فإن في سند الروايتين ضعفا وجهالة في بعض رجالهما . فإنه لا جهالة ولا ضعف فإنه لا قصور في سندهما إلا ما أشرنا إليه من القول في داود : إنه واقفي ، مع قول النجاشي إنه ثقة والقول في الحسن ( 1 ) ، مع قول الشيخ في الفهرست : إنه جيد التصانيف نقي الفقه حسن الانتقاد ، وأبان ، مع أنه ممن أجمعت ، وكثيرا ما يسمى خبره صحيحا . والروايتان بالحقيقة واحدة لأن الراوي هو أبو العباس . فلا يبعد تركهما وترك ما قيل فيهما ، والقول بمقتضى القوانين بأن يقال : فإن كان التعليق مطلقا مبطلا للكفالة والضمان فالمسألتان باطلتان لذلك إلا أن أوقع صيغتها قبل هذه الشرطية فيعمل بها ويحكم ببطلان الشرطيين ( فيحكم خ ) بالحكم المقرر فيهما . وإن جوز مطلقا أو بخصوصهما لكون الشرط من مقتضى الكفالة والضمان فينبغي : أن يكون الحكم في الصورتين بالزام الحق المضمون وضمانه إن لم يحضره في الأجل ولا يكلف بالاحضار ولا يكون كفالة بوجه ولكن إن أحضره قبل منه وسقط عنه المطالبة بالمال للشرط . ولا يبعد حمل الرواية الأولى على هذا بتمحل في قوله عليه السلام : ( وهو كفيل بنفسه أبدا ) ، بأنه لا يخلصه من تسليم الدراهم ، إلا احضاره . وكذا الثانية بأن يكون المراد بقوله عليه السلام : ( ولا عليه ( 2 ) شئ من الدراهم ) إن جئ به .
هامش
( 1 ) يعني الحسن بن محمد الكندي . ( 2 ) في الرواية ولا شئ عليه من الدراهم .
مجمع الفائدة — صفحة 324 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني