شرح
فقول شارح الشرايع : وفي رواية أخرى في طريقها أبان بن عثمان - بعد
ذكر الرواية الأولى - محل التأمل ، وكذا قوله : بقي الكلام في المستند فإن في سند
الروايتين ضعفا وجهالة في بعض رجالهما .
فإنه لا جهالة ولا ضعف فإنه لا قصور في سندهما إلا ما أشرنا إليه من القول
في داود : إنه واقفي ، مع قول النجاشي إنه ثقة والقول في الحسن ( 1 ) ، مع قول الشيخ
في الفهرست : إنه جيد التصانيف نقي الفقه حسن الانتقاد ، وأبان ، مع أنه ممن
أجمعت ، وكثيرا ما يسمى خبره صحيحا .
والروايتان بالحقيقة واحدة لأن الراوي هو أبو العباس .
فلا يبعد تركهما وترك ما قيل فيهما ، والقول بمقتضى القوانين بأن يقال : فإن
كان التعليق مطلقا مبطلا للكفالة والضمان فالمسألتان باطلتان لذلك إلا أن أوقع
صيغتها قبل هذه الشرطية فيعمل بها ويحكم ببطلان الشرطيين ( فيحكم خ )
بالحكم المقرر فيهما .
وإن جوز مطلقا أو بخصوصهما لكون الشرط من مقتضى الكفالة والضمان
فينبغي : أن يكون الحكم في الصورتين بالزام الحق المضمون وضمانه إن لم يحضره في
الأجل ولا يكلف بالاحضار ولا يكون كفالة بوجه ولكن إن أحضره قبل منه وسقط
عنه المطالبة بالمال للشرط .
ولا يبعد حمل الرواية الأولى على هذا بتمحل في قوله عليه السلام : ( وهو
كفيل بنفسه أبدا ) ، بأنه لا يخلصه من تسليم الدراهم ، إلا احضاره .
وكذا الثانية بأن يكون المراد بقوله عليه السلام : ( ولا عليه ( 2 ) شئ من
الدراهم ) إن جئ به .
هامش
( 1 ) يعني الحسن بن محمد الكندي .
( 2 ) في الرواية ولا شئ عليه من الدراهم .