تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
وهما مع غيرهما ، يدلان على مشروعية الضمان مجملا وأما الآيتان فلا . وهما ( 1 ) ، ( وأنا به زعيم ) ، لعدم الصراحة في كون هذ القول بعد قول المعطي ب‍ ( حمل بعير ) مع أنه جعالة ، ومذهب من قبلنا ، وهي غير لازمة فالضمان منها محل التأمل ، وكذا حجية شرع من قبلنا وإن لم يكن ( 2 ) إجماعيا فلا ينفع قول البعض به كما قال في التذكرة . وقوله تعالى : " سلهم أيهم بذلك زعيم " ، والأولى تدل على اعتبار رضا الغريم . وغيرها ( 3 ) - مثل موثقة إسحاق وما في بعض الأخبار من طرق العامة ( 4 ) ، والخاصة ( 5 ) من قبول الضمان عن الميت ثم صلاته صلى الله عليه وآله بعد الامتناع منها قبل الضمان - يدل على عدم الاشتراط لعدم القيد ، والسكوت بمجرد قول الضامن : ( علي ذلك ) ، مثل ضمان أمير المؤمنين عليه السلام وأبي قتادة ( 6 ) . ولكن ينبغي ذلك ، فإنه ينتقل حق صاحب حق من ذمة إلى أخرى فيملك ما كان لا يملك ويخرج عن ملكه ما كان يملك ، وكون ذلك من غير رضاه بعيد مع التفاوت بين الناس في المعاملات . ويمكن حمل ما يدل على العدم على العلم بالرضا . وإن الضامن بحيث يقبله كل أحد وأحسن من الذي في ذمته وإن كان
هامش
( 1 ) يعني الآيتين وهما قوله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " يوسف 72 وقوله تعالى : " سلهم الخ " القلم 40 . ( 2 ) يعني حجية شرع من قبلنا في كل ما كان إجماعا فهو وإلا فهو محل التأمل . ( 3 ) قوله قده : ( وغيرها ) مبتدأ وقوله قده : يدل على عدم الخ ) خبره . ( 4 ) راجع سنن أبي داود ج 3 ص 246 ، باب في التشديد في الدين رقم 3343 . ( 5 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب الدين ج 13 ص 98 وباب 2 حديث 2 من كتاب الضمان ج 13 ص 150 . ( 6 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 و 3 من كتاب الضمان .