شرح
وهما مع غيرهما ، يدلان على مشروعية الضمان مجملا وأما الآيتان فلا .
وهما ( 1 ) ، ( وأنا به زعيم ) ، لعدم الصراحة في كون هذ القول بعد قول
المعطي ب ( حمل بعير ) مع أنه جعالة ، ومذهب من قبلنا ، وهي غير لازمة فالضمان منها
محل التأمل ، وكذا حجية شرع من قبلنا وإن لم يكن ( 2 ) إجماعيا فلا ينفع قول البعض به
كما قال في التذكرة .
وقوله تعالى : " سلهم أيهم بذلك زعيم " ، والأولى تدل على اعتبار رضا الغريم .
وغيرها ( 3 ) - مثل موثقة إسحاق وما في بعض الأخبار من طرق العامة ( 4 ) ،
والخاصة ( 5 ) من قبول الضمان عن الميت ثم صلاته صلى الله عليه وآله بعد
الامتناع منها قبل الضمان - يدل على عدم الاشتراط لعدم القيد ، والسكوت بمجرد
قول الضامن : ( علي ذلك ) ، مثل ضمان أمير المؤمنين عليه السلام وأبي قتادة ( 6 ) .
ولكن ينبغي ذلك ، فإنه ينتقل حق صاحب حق من ذمة إلى أخرى فيملك
ما كان لا يملك ويخرج عن ملكه ما كان يملك ، وكون ذلك من غير رضاه بعيد مع
التفاوت بين الناس في المعاملات .
ويمكن حمل ما يدل على العدم على العلم بالرضا .
وإن الضامن بحيث يقبله كل أحد وأحسن من الذي في ذمته وإن كان
هامش
( 1 ) يعني الآيتين وهما قوله تعالى : " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " يوسف 72 وقوله تعالى : " سلهم
الخ " القلم 40 .
( 2 ) يعني حجية شرع من قبلنا في كل ما كان إجماعا فهو وإلا فهو محل التأمل .
( 3 ) قوله قده : ( وغيرها ) مبتدأ وقوله قده : يدل على عدم الخ ) خبره .
( 4 ) راجع سنن أبي داود ج 3 ص 246 ، باب في التشديد في الدين رقم 3343 .
( 5 ) راجع الوسائل باب 14 من أبواب الدين ج 13 ص 98 وباب 2 حديث 2 من كتاب الضمان
ج 13 ص 150 .
( 6 ) راجع الوسائل باب 3 حديث 2 و 3 من كتاب الضمان .