ولا يشترط علمه بالمضمون له .
و ( 1 ) يشترط رضاه لا رضا المضمون عنه .
والضمان ناقل .
ولو أبرأ المالك ، المضمون عنه لم يبرء الضامن ، ولو أبرأ الضامن برئا معا . .
شرح
والظاهر أن ما تقدم ، دليل شرعي وقد مر من المؤيدات في باب البيع أيضا
فتأمل وتذكر ، ومعلوم ( 2 ) عدم رضا المضمون عنه لأنه أداء دين شخص لا يحتاج
إلى إذنه ورضاه ، وهو ظاهر ، وعليه أدلة وقد عرفت دليله .
وإن المضمون يكفي كونه مالا ثابتا في الذمة فلا يشترط علم الضامن
بكميته وكيفيته ، وفيما مر كفاية ، فعلم الأركان الخمسة .
وقد عرفت - ما يدل على أن الضمان ناقل - من الأخبار ، وقد ادعى إجماعنا
عليه في التذكرة مع عدم ظهور خلافه ، فهو ثابت إلا في ضمان العهدة والأعيان كما
سيجئ فتأمل .
قوله : " ولو أبرء المالك الخ " وجه عدم براءة الضامن بابراء المالك ذمة
المضمون عنه ، يعلم مما تقدم ، من أنه ناقل فابراء ذمته ابراء عما ليس في ذمته
ولا يؤثر في ابراء ذمة شخص آخر والضامن وغيره فيه سواء ، نعم يتوجه ذلك بالنسبة
إلى مذهب العامة من أنه غير ناقل فكأن الأصحاب يريدون الرد على ذلك .
فاطلاق قوله : ( بريا ) باعتبار ضم ذمة الضامن وإلا فالمضمون عنه كان
بريا قبل ابرائه ، والاطلاق حسن باعتبار دفع توهم أن للضامن أن يأخذ عنه ، وأنه
قد يشغل ذمته للضامن ، إذ لو أعطى الغريم أخذ منه .
هامش
( 1 ) قدم الشارح قدس سره توضيح هذه العبارة فيما تقدم بقوله قده ومعلوم عدم الخ .
( 2 ) يعني عدم اعتبار رضا المضمون عنه