( الأول ) يشترط في الضامن جواز التصرف ، والملائة أو علم
المضمون له بالاعسار .
فلا يصح ضمان الصبي .
شرح
اختار القسمة على المشهور ثم بين ما عنده من المسألة من جريان الحوالة في بعض
أقسام الضمان ، فلا يرد اعتراض شارحه ، ولا يحتاج إلى جوابيه ( 1 ) .
وهما أنه اختار أولا القسمة على الارجاع ، وأنه قسم باعتبار بعض أقسام
الحوالة .
مع عدم ظهور هما ، إذ الظاهر من القسمة هو التغاير وحصر اسم كل قسم
فيما ذكر له ، ومعلوم عدم الاجماع في حصر الحوالة والضمان على القسمين المذكورين
ولا يظهر معنى القسمة باعتبار بعض الأفراد .
وقد خرجنا مما أردنا ، لخروج شارح الشرايع رحمه الله .
ثم اعلم أن الضمان له أركان خمسة ، الضامن والمضمون ، والمضمون له ،
وعنه ، والصيغة .
أما الضامن فيشترط فيه جواز التصرف المالي ، وملائته ، أو علم المضمون
له بالاعسار ( باعساره خ ) بمعنى أنه إذا كان المضمون له جاهلا به - ثم علم اعساره
بمعنى عدم وجود ما يؤديه فاضلا عن المستثنيات في الدين حال الضمان لا حال
العلم - له الفسخ ، ولا يلزمه مقتضى الضمان وله طلب ماله عن المضمون عنه
والظاهر أنه لا خلاف في ذلك .
فلا يصح ضمان الصبي الغير المميز ، وقد مر البحث في بيع المميز مع إذن
هامش
( 1 ) فإنه رحمة الله - بعد بيان الاشكال بما قرره الشارح قده هنا قال ما هذا لفظة : ويمكن دفع الاشكال
بأن التقسيم جار على محل الوفاق أو باعتبار القسم الآخر للحوالة ، وهو متعهد مشغول الذمة للمحيل ليكون هو
أحد الأقسام الثلاثة خاصة ، وكون المشترك ذا جهتين بحيث يصح ضمانا خاصا وحوالة يسهل معه الخطب
( انتهى ) المسالك ج 1 ص 251 .