إلا أن يشترط كما لو شرط الضمان من مال بعينه .
شرح
الضمان إذن في لوازمه ومنه الأداء فلما لم يصرح كونه من مال المولى ولا في ذمته
فينصرف إلى الظاهر وهو الكسب .
والظاهر أنه مع عدم القرينة ينصرف إلى ذمته ، لأنه قابل لذلك فيتبع به
إذا أعتق .
هذا غير بعيد مع علم المضمون له بهذا وإلا فيمكن سماع دعوى أنه تخيل
أن ذمة العبد هو ذمة المولى ، ولهذا رضى ، بل يمكن ذلك في الكسب أيضا فتأمل .
وأما إذا شرط من كسبه أو في ذمته أو غير ذلك ، فلا شك أنه يلزم بلوازم
الشرط كما لو شرط الضامن بنفسه أداء المال من مال معين ، فالظاهر صحته وأنه
لا نزاع فيه ، ويؤيده عموم أدلة العمل بالشروط ( 1 ) .
ثم إن الظاهر أنه حينئذ يلزمه الأداء من ذلك المال بعينه مهما كان فلو زاد
له شئ ، يأخذ من المضمون عنه ، وكذا لو تلف من غير تقصير ، بل معه أيضا ، فإن
الظاهر أن الضمان هنا غير ناقل وإن كان مذهب الأصحاب في غير هذه الصورة أنه
ناقل .
ويدل عليه رواياتهم ، مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه
السلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ؟ فقال : إذا رضي به
الغرماء فقد برأت ذمة الميت ( 2 ) .
ومثل موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون
عليه دين فحضره الموت فيقول ( قال خ ئل ) وليه : علي دينك قال : يبرءه ذلك وإن
لم يوفه وليه من بعده ، وقال : أرجو أن لا يأثم ، وإنما إثمه على الذي يحبسه .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 235 رقم 84 وص 293 رقم 173 وج 2 ص 257 وج 3 ص 217 رقم 7 وج 3 ص 217 رقم
77 .
( 2 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 14 حديث 1 و 2 من أبواب الدين ج 13 ص 98 .