تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ولو ظهر اعساره تخير في الفسخ ، ولو تجدد بعد الضمان فلا فسخ .
ويجوز حالا ومؤجلا ، عن حال ومؤجل
شرح
قوله : " ولو ظهر اعساره الخ " لو علم المضمون له - بعد وقوع الضمان - كون الضامن معسرا وقت الضمان بالمعنى المتقدم تخير بين فسخ الضمان فيطلب المضمون عنه ، والصبر حتى يأخذ من الضامن . كأنه يكفي فيهما صدور ما يدل على ذلك ، واحتمل في الأول خصوص لفظ ( فسخت ) ونحوه ، أنه ما لم يعلم الرضا به ، له الفسخ . ويحتمل الفورية خصوصا مع العلم بالمسألة . ولو عرض له ( 1 ) الاعسار بعد الضمان فلا خيار له فكلاهما واضح مما تقدم . قوله : " ويجوز حالا الخ " الصور أربع ، والظاهر جواز كلها ، وأنه لا نزاع إلا في ضمان الدين المؤجل ، حالا لتخيل أن الذي في ذمة المضمون عنه غير واجب حالا ، فكيف يضمن عنه حالا . وأيضا هو أصل فكيف يزيد الفرع عليه . وأنه خلاف الأصل فيقتصر على محل اليقين . وقد عرفت جواب الأخير ، وهو العمدة ، وزيادة الفرع على الأصل بالدليل ، لا قصور فيه ، ومعلوم أن المال واجب على المضمون عنه وذمته مشغولة به وإنما الأجل للطلب وجواز التأخير ، ولهذا يجوز أداؤه قبل الأجل ويجوز قبول صاحبه ، بل قد يجب ، فلا مانع ، خصوصا إذا كان بحيث لا يلزم المضمون عنه العوض ، فإنه بمنزلة أداء الدين المؤجل ، وكذا إذا كان برضا الكل .
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة : وأما لو عرض الاعسار .