ولو ظهر اعساره تخير في الفسخ ، ولو تجدد بعد الضمان فلا
فسخ .
ويجوز حالا ومؤجلا ، عن حال ومؤجل
شرح
قوله : " ولو ظهر اعساره الخ " لو علم المضمون له - بعد وقوع الضمان -
كون الضامن معسرا وقت الضمان بالمعنى المتقدم تخير بين فسخ الضمان فيطلب
المضمون عنه ، والصبر حتى يأخذ من الضامن .
كأنه يكفي فيهما صدور ما يدل على ذلك ، واحتمل في الأول خصوص لفظ
( فسخت ) ونحوه ، أنه ما لم يعلم الرضا به ، له الفسخ .
ويحتمل الفورية خصوصا مع العلم بالمسألة .
ولو عرض له ( 1 ) الاعسار بعد الضمان فلا خيار له فكلاهما واضح مما
تقدم .
قوله : " ويجوز حالا الخ " الصور أربع ، والظاهر جواز كلها ، وأنه لا نزاع
إلا في ضمان الدين المؤجل ، حالا لتخيل أن الذي في ذمة المضمون عنه غير واجب
حالا ، فكيف يضمن عنه حالا .
وأيضا هو أصل فكيف يزيد الفرع عليه .
وأنه خلاف الأصل فيقتصر على محل اليقين .
وقد عرفت جواب الأخير ، وهو العمدة ، وزيادة الفرع على الأصل
بالدليل ، لا قصور فيه ، ومعلوم أن المال واجب على المضمون عنه وذمته مشغولة به
وإنما الأجل للطلب وجواز التأخير ، ولهذا يجوز أداؤه قبل الأجل ويجوز قبول صاحبه ،
بل قد يجب ، فلا مانع ، خصوصا إذا كان بحيث لا يلزم المضمون عنه العوض ، فإنه
بمنزلة أداء الدين المؤجل ، وكذا إذا كان برضا الكل .
هامش
( 1 ) في النسخ المخطوطة : وأما لو عرض الاعسار .