شرح
ولكن هذا الفرد الخاص لا يحتاج إلى قيد وقرينة ، بخلاف الفردين
الآخرين ليرد عليه الاشكال بأن اطلاق الكلي على كل فرد فرد حقيقة والاحتياج
إلى القرينة ، ينافي الحقيقة ، ويجاب بأن المنقسم إليهما - بحث صارا فردين له بطريق
الحقيقة - هو مطلق الضمان وذلك لا ينافي كونهما مجازين بالنظر إلى الضمان المطلق
الذي هو قسيمهما .
والحاصل أنه فرق بين الشئ المطلق ، وبين مطلق الشئ ، ومثله في تقسيم
الماء إلى المضاف والمطلق وتعريفه ( 1 ) بعدم صدقه عليه مطلقا على ( 2 ) أنه لم يرد لأن
اطلاق الكلي على أفراده باعتبار خصوصه وشخصه ، مجاز وإن كان باعتبار وجوده
فيها وإرادة ذلك حقيقة ، فاطلاق الانسان على زيد مثلا بإرادة خصوصه وشخصه
مجاز ، وباعتبار كونه انسانا وإرادته ، حقيقة وهو ظاهر ومصرح به في محله .
ثم إن الجواب ( 3 ) أيضا غير مفهوم لأن المنقسم هو الضمان المطلق ، لأنهم
قالوا : الضمان كذا وكذا ، ولا شك أنه مطلق فلا بد من صدقه حقيقة على أفراده على
ما قاله ، وكذا المنقسم هو الماء المطلق ، لا مطلق الضمان والماء ولو باعتبار وجوده مع
القيد المتقدم وهو ظاهر .
وقد يتوهم أن المقسم ( المنقسم خ ) لا بد من صدقه على الاقسام فيجئ
الاشكال ويجاب بما ذكرناه ( 4 ) ، وبأن ( ولأن خ ) الصدق - بمعنى تحققه - مسلم
ولا شك في تحققه حينئذ ، وأما بمعنى اطلاق لفظه عليه فلا ، وهو أيضا واضح فتأمل .
فلا ينافيه اختيار جواز الحوالة لمن برأ ذمته - كما فعله في الشرايع - لأنه
هامش
( 1 ) يعني تعريف الماء المضاف بعدم صدق الماء المطلق .
( 2 ) يعني أصل الايراد بقوله : بأن اطلاق الكلي الخ .
( 3 ) المذكور بقوله : ويجاب بأن المنقسم الخ .
( 4 ) وهو قوله قده فيما تقدم : لأن اطلاق الكلي وعلى أفراده الخ .