تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
ولكن هذا الفرد الخاص لا يحتاج إلى قيد وقرينة ، بخلاف الفردين الآخرين ليرد عليه الاشكال بأن اطلاق الكلي على كل فرد فرد حقيقة والاحتياج إلى القرينة ، ينافي الحقيقة ، ويجاب بأن المنقسم إليهما - بحث صارا فردين له بطريق الحقيقة - هو مطلق الضمان وذلك لا ينافي كونهما مجازين بالنظر إلى الضمان المطلق الذي هو قسيمهما . والحاصل أنه فرق بين الشئ المطلق ، وبين مطلق الشئ ، ومثله في تقسيم الماء إلى المضاف والمطلق وتعريفه ( 1 ) بعدم صدقه عليه مطلقا على ( 2 ) أنه لم يرد لأن اطلاق الكلي على أفراده باعتبار خصوصه وشخصه ، مجاز وإن كان باعتبار وجوده فيها وإرادة ذلك حقيقة ، فاطلاق الانسان على زيد مثلا بإرادة خصوصه وشخصه مجاز ، وباعتبار كونه انسانا وإرادته ، حقيقة وهو ظاهر ومصرح به في محله . ثم إن الجواب ( 3 ) أيضا غير مفهوم لأن المنقسم هو الضمان المطلق ، لأنهم قالوا : الضمان كذا وكذا ، ولا شك أنه مطلق فلا بد من صدقه حقيقة على أفراده على ما قاله ، وكذا المنقسم هو الماء المطلق ، لا مطلق الضمان والماء ولو باعتبار وجوده مع القيد المتقدم وهو ظاهر . وقد يتوهم أن المقسم ( المنقسم خ ) لا بد من صدقه على الاقسام فيجئ الاشكال ويجاب بما ذكرناه ( 4 ) ، وبأن ( ولأن خ ) الصدق - بمعنى تحققه - مسلم ولا شك في تحققه حينئذ ، وأما بمعنى اطلاق لفظه عليه فلا ، وهو أيضا واضح فتأمل . فلا ينافيه اختيار جواز الحوالة لمن برأ ذمته - كما فعله في الشرايع - لأنه
هامش
( 1 ) يعني تعريف الماء المضاف بعدم صدق الماء المطلق . ( 2 ) يعني أصل الايراد بقوله : بأن اطلاق الكلي الخ . ( 3 ) المذكور بقوله : ويجاب بأن المنقسم الخ . ( 4 ) وهو قوله قده فيما تقدم : لأن اطلاق الكلي وعلى أفراده الخ .