" المقصد الرابع "
في الضمان ، ومطالبه ثلاثة .
شرح
" المقصد الرابع في المضان "
قوله : " في الضمان الخ " اعلم أن الضمان لفظ مشترك عند الفقهاء
بين المعنى الأعم من الضمان بالمعنى الأخص ، والحوالة ، والكفالة - وبين الأول -
منها .
والأعم هو التعهد على وجه خاص نفسا كان أو مالا ، لمن له في ذمته
شئ أم لا ، فإن كان نفسا ، فهو الكفالة ، وإن كان مالا فإن كان في ذمته شئ
فهو الحوالة وإلا فالضمان بالمعنى الأخص المشهور .
إلا أن الضمان إذا أطلق - بغير قيد - يتبادر منه المعنى الأخص لكثرة تداول
هذا المعنى مع كونه فردا من العام ، وإذا أريد منه قسمان آخران بخصوصهما يحتاج
إلى القيد ، مثل ضمان النفس ( أو خ ) ، وضمان لمن في ذمته شئ .
هذا هو مراد الأصحاب مثل صاحب الشرايع وغيره من قولهم : إن
الضمان الخاص هو المسمى بالضمان بقول مطلق ، لا أنه مفهوم كلي صدقه على
كل فرد فرد حقيقة .