تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولا يملك إلا بالأخذ ، وإنما يأخذ الجميع أو يترك .
ويأخذ بما وقع عليه العقد . وإن بيع ( يبايعه خ ) بأضعاف ثمن المثل وأبرء المشتري من أكثره ، حيلة ، لسقوطها ولا يلزمه غيره من دلالة وشبهها .
شرح
قوله " ولا يملك الخ " يعني بمجرد الاستحقاق لا يملك ، بل لا بد من الأخذ وهو إما بالفعل أو القول كما تقدم عند علمائنا ، ذكره في التذكرة . قوله : " وإنما يأخذ الجميع أو يترك " أي ليس له التبعيض لأنه عيب فأما أن يأخذ جميع المبيع أو يترك الجميع . قوله : " ويأخذ بما وقع عليه العقد " يعني لا يجوز ولا يلزمه الأخذ بقيمة الشقص ولا بالثمن مع ما غرم ، بل بما وقع عليه العقد فقط كائنا ما كان ، فإن كان مثليا يأخذ بالمثل ، فإن تعذر أو كان قيميا فبالقيمة وقت العقد لأنه وقت الانتقال إليه . دليله أنه إنما يأخذه عن المشتري من غير رضاه وعقد جديد ، بل شرع له بالعقد الأول ، فهو يصير مثل المشتري ، فكأنه الذي اشترى ، لأنه الأحق . ولما في رواية العامة ( 1 ) والخاصة مثل ما في رواية الغنوي - المتقدمة : فهو أحق بها ( من غيره خ ) بالثمن ( 2 ) ، ومعلوم أنه الذي وقع عليه العقد . قوله : " وإن بيع ( يبايعه خ ) بثمن المثل الخ " كأنه إشارة إلى دفع توهم أنه لو كان زيادة عن القيمة لا يلزمه إلا القيمة ، خصوصا إذا كانت حيلة وأبرأ ذمة المشتري لاسقاط الشفعة و ( حيلة ) تميز و ( لسقوطها ) علة الحيلة ، والضمير ( 3 ) راجع
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 3 ص 286 طبع مصر باب في الشفعة . ( 2 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من كتاب الشفعة . ( 3 ) يعني في ( لسقوطها ) .