ولا يملك إلا بالأخذ ، وإنما يأخذ الجميع أو يترك .
ويأخذ بما وقع عليه العقد .
وإن بيع ( يبايعه خ ) بأضعاف ثمن المثل وأبرء المشتري من
أكثره ، حيلة ، لسقوطها ولا يلزمه غيره من دلالة وشبهها .
شرح
قوله " ولا يملك الخ " يعني بمجرد الاستحقاق لا يملك ، بل لا بد من
الأخذ وهو إما بالفعل أو القول كما تقدم عند علمائنا ، ذكره في التذكرة .
قوله : " وإنما يأخذ الجميع أو يترك " أي ليس له التبعيض لأنه عيب
فأما أن يأخذ جميع المبيع أو يترك الجميع .
قوله : " ويأخذ بما وقع عليه العقد " يعني لا يجوز ولا يلزمه الأخذ بقيمة
الشقص ولا بالثمن مع ما غرم ، بل بما وقع عليه العقد فقط كائنا ما كان ، فإن كان
مثليا يأخذ بالمثل ، فإن تعذر أو كان قيميا فبالقيمة وقت العقد لأنه وقت الانتقال
إليه .
دليله أنه إنما يأخذه عن المشتري من غير رضاه وعقد جديد ، بل شرع له
بالعقد الأول ، فهو يصير مثل المشتري ، فكأنه الذي اشترى ، لأنه الأحق .
ولما في رواية العامة ( 1 ) والخاصة مثل ما في رواية الغنوي - المتقدمة : فهو
أحق بها ( من غيره خ ) بالثمن ( 2 ) ، ومعلوم أنه الذي وقع عليه العقد .
قوله : " وإن بيع ( يبايعه خ ) بثمن المثل الخ " كأنه إشارة إلى دفع توهم
أنه لو كان زيادة عن القيمة لا يلزمه إلا القيمة ، خصوصا إذا كانت حيلة وأبرأ ذمة
المشتري لاسقاط الشفعة و ( حيلة ) تميز و ( لسقوطها ) علة الحيلة ، والضمير ( 3 ) راجع
هامش
( 1 ) راجع سنن أبي داود ج 3 ص 286 طبع مصر باب في الشفعة .
( 2 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 1 من كتاب الشفعة .
( 3 ) يعني في ( لسقوطها ) .