تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
( الثامن ) اسلام الشفيع إن كان المشتري مسلما فلا تثبت للكافر وإن كان ذميا ، على المسلم ، ولا اعتبار بالبايع .
شرح
كأنه لا خلاف فيه عندهم مع الخلاف للعامة في قطع الصلاة النافلة . وكذا له الاشتغال بالصلاة الواجبة مع دخول وقتها في أول وقتها ، وقيل : له اتمامها مع مندوباتها ، وانتظار الجماعة ، ودفع الحر والبرد المفرطين ، وانتظار الصبح لو كان ليلا وقضاء الوطر في الحمام لو سمع فيه ، وليس الخف وغلق الأبواب ، والسلام على المشتري وتحيته بالمعتاد مع غيبة المشتري ، ومع الحضور يجب الطلب في الحال . وقيل : المرجع هو العرف ، وفيه تأمل لأنه غير ظاهر في أمثال ذلك ، مع أن الفورية اللغوية واصطلاح الأصول المتداول بين الفقهاء ينافي كثير ما تقدم . نعم إن كان هنا - بمعنى آخر - اصطلاح أو اجماع لا ينافي ذلك ، فهو شئ يعرفونه . قوله : " الثامن اسلام الشفيع الخ " قال في التذكرة : يشترط في الأخذ بالشفعة ، الاسلام إن كان المشتري مسلما فلا يثبت الشفعة للذمي على المسلم ، ويثبت للمسلم على الذمي ، وللذمي على مثله ، سواء تساويا في الكفر أو اختلفا ولو كان أحدهما حربيا ، ذهب إليه علماؤنا ( 1 ) . فدليل الشرط هو الاجماع المستند إلى قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ( 2 ) . ورواية السكوني المتقدمة ( 3 ) ، ولا يضرها عدم صحة السند ، ولا شمولها لعدم الشفعة على مثله أيضا ، لأنه يخصص للاجماع ، وعموم سائر الأدلة . ولا عدم شمولها لجميع أقسام الكفار بالطريق الأولى بالنسبة إلى الحربيين ،
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة . ( 2 ) النساء - 141 . ( 3 ) تقدمت عند شرح قول الماتن ره : والمجنون والصبي الخ من كتاب الشفعة .