( الثامن ) اسلام الشفيع إن كان المشتري مسلما فلا تثبت
للكافر وإن كان ذميا ، على المسلم ، ولا اعتبار بالبايع .
شرح
كأنه لا خلاف فيه عندهم مع الخلاف للعامة في قطع الصلاة النافلة .
وكذا له الاشتغال بالصلاة الواجبة مع دخول وقتها في أول وقتها ، وقيل : له
اتمامها مع مندوباتها ، وانتظار الجماعة ، ودفع الحر والبرد المفرطين ، وانتظار الصبح
لو كان ليلا وقضاء الوطر في الحمام لو سمع فيه ، وليس الخف وغلق الأبواب ،
والسلام على المشتري وتحيته بالمعتاد مع غيبة المشتري ، ومع الحضور يجب الطلب في
الحال .
وقيل : المرجع هو العرف ، وفيه تأمل لأنه غير ظاهر في أمثال ذلك ، مع أن
الفورية اللغوية واصطلاح الأصول المتداول بين الفقهاء ينافي كثير ما تقدم . نعم إن
كان هنا - بمعنى آخر - اصطلاح أو اجماع لا ينافي ذلك ، فهو شئ يعرفونه .
قوله : " الثامن اسلام الشفيع الخ " قال في التذكرة : يشترط في الأخذ
بالشفعة ، الاسلام إن كان المشتري مسلما فلا يثبت الشفعة للذمي على المسلم ،
ويثبت للمسلم على الذمي ، وللذمي على مثله ، سواء تساويا في الكفر أو اختلفا ولو
كان أحدهما حربيا ، ذهب إليه علماؤنا ( 1 ) .
فدليل الشرط هو الاجماع المستند إلى قوله تعالى : ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا ( 2 ) .
ورواية السكوني المتقدمة ( 3 ) ، ولا يضرها عدم صحة السند ، ولا شمولها
لعدم الشفعة على مثله أيضا ، لأنه يخصص للاجماع ، وعموم سائر الأدلة .
ولا عدم شمولها لجميع أقسام الكفار بالطريق الأولى بالنسبة إلى الحربيين ،
هامش
( 1 ) إلى هنا عبارة التذكرة .
( 2 ) النساء - 141 .
( 3 ) تقدمت عند شرح قول الماتن ره : والمجنون والصبي الخ من كتاب الشفعة .