تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
ولو قدم الغائب العاجز عن الحضور والوكالة ، كان له الأخذ ، وإن تطاول دهره ولم يشهد مع امكانه ، ولا يجب تجاوز العادة في المشي .
ولا قطع العبادة المندوبة ، ولا ترك الصلاة بعد دخول وقتها .
شرح
عليه السلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة فيه ، وقال : للغائب شفعة ( 1 ) . ولا يضر عدم الصحة ، لأنها مقبولة ومؤيدة . وفيها أحكام أخر ، مثل عدم الشفعة للكافر - كأنه يريد ، على المسلم - ، وكون الأب وليا ، وكون الوصي مثله في جميع الأمور حتى في أخذ الشفعة . وإن ترك الولي مع المصلحة في أخذه لا يسقط الشفعة ، بل للمولى عليه بعد الاستحقاق ، الأخذ بالشفعة . وأما إن تركها مع المصلحة فتسقط مثل ما ترك المالك بنفسه . ويمكن أن يكون اهمال الولي مع المصلحة حراما فيسقط العدالة ، والولاية المشترط بها مع القول به إن كان كبيرة أو مع الاصرار ، والظاهر العدم ، للأصل . قوله : " ولو قدم الغائب الخ " قد مر أن الذي عجز عن الوكالة والحضور بعينه ( بغيبته خ ) ونحوها ، معذور . وأنه إذا زال وحضر من غير تأخير مانع ، كان له الأخذ وإن كان مدة متطاولة وهو ظاهر وإن ترك الاشهاد - مع امكان الاشهاد له - فإنه غير واجب للأصل ، فإن الأصل عدم وجوب شئ إلا المطالبة عند المشتري ، التي هو شرط لحصول الشفعة ، كأنه للاجماع وقد مر التأمل فيه . قوله : " ولا قطع العبادة الخ " للأصل ، وللعرف القاضي بأن مثل هذه لا يضر بالفورية في مثل هذه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من كتاب الشفعة .