ولو قدم الغائب العاجز عن الحضور والوكالة ، كان له الأخذ ،
وإن تطاول دهره ولم يشهد مع امكانه ، ولا يجب تجاوز العادة في المشي .
ولا قطع العبادة المندوبة ، ولا ترك الصلاة بعد دخول وقتها .
شرح
عليه السلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة فيه ، وقال :
للغائب شفعة ( 1 ) .
ولا يضر عدم الصحة ، لأنها مقبولة ومؤيدة .
وفيها أحكام أخر ، مثل عدم الشفعة للكافر - كأنه يريد ، على المسلم - ،
وكون الأب وليا ، وكون الوصي مثله في جميع الأمور حتى في أخذ الشفعة .
وإن ترك الولي مع المصلحة في أخذه لا يسقط الشفعة ، بل للمولى عليه بعد
الاستحقاق ، الأخذ بالشفعة .
وأما إن تركها مع المصلحة فتسقط مثل ما ترك المالك بنفسه .
ويمكن أن يكون اهمال الولي مع المصلحة حراما فيسقط العدالة ، والولاية
المشترط بها مع القول به إن كان كبيرة أو مع الاصرار ، والظاهر العدم ، للأصل .
قوله : " ولو قدم الغائب الخ " قد مر أن الذي عجز عن الوكالة والحضور
بعينه ( بغيبته خ ) ونحوها ، معذور .
وأنه إذا زال وحضر من غير تأخير مانع ، كان له الأخذ وإن كان مدة
متطاولة وهو ظاهر وإن ترك الاشهاد - مع امكان الاشهاد له - فإنه غير واجب
للأصل ، فإن الأصل عدم وجوب شئ إلا المطالبة عند المشتري ، التي هو شرط
لحصول الشفعة ، كأنه للاجماع وقد مر التأمل فيه .
قوله : " ولا قطع العبادة الخ " للأصل ، وللعرف القاضي بأن مثل هذه
لا يضر بالفورية في مثل هذه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من كتاب الشفعة .