فإن كان الثمن مثليا دفع المثل ، وإلا ، القيمة على رأي ، ويعتبر
يوم العقد .
شرح
قوله : " فإن كان الثمن الخ " إشارة إلى عدم الشفعة حينئذ عند البعض ،
مثل الشيخ في الخلاف مدعيا فيه الاجماع والمصنف في المختلف .
لعل دليله ما تقدم غير مرة .
ويؤيده رواية علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل اشترى
دارا برقيق ، ومتاع ، وبز ، وجوهر ؟ قال : ليس لأحد فيها شفعة ( 1 ) .
ولا يضر وجود الحسن بن محمد بن سماعة ( 2 ) الواقفي مع قطع الطريق ( 3 )
إليه ، لأنه مؤيد لدليل الاقتصار - فيما هو خلاف الأدلة اليقينية - على موضع الوفاق
مع عدم دليل صحيح صريح سالم عن شئ دال على ثبوتها في كل بيع وكثرة وقوع
البيوع بالنقدين فيحمل ما يدل على العموم عليه .
ويؤيده ما في حسنة هارون : فهو أحق بها من غيره بالثمن ( 4 ) .
فإنه ظاهر في أحد النقدين .
ولا يضر أيضا عدم التصريح بالمانع من عدم جواز الشفعة في رواية الحسن ،
فيجوز أن يكون السبب كونها غير مشتركة مع الغير أو غير قابلة للقسمة أو غير ذلك
من موانع الشفعة ، فإنها كثيرة كما قال في شرح الشرائع ، لأنها ظاهرة في أن السبب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من كتاب الشفعة وفيه ( بز ) بالزاء بدل ( بر ) بالراء المهملة .
( 2 ) سندها كما في التهذيب - باب الشفعة - هكذا : الحسن بن سماعة عن الحسن بن محبوب ،
عن علي بن رئاب .
( 3 ) لا يخفى أن للشيخ طريقا إليه كما في مشيخة التهذيب ، وطريقه هكذا وما ذكرته في هذا الكتاب
عن الحسن بن محمد بن سماعة فقد أخبرني به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن
الحسين بن محمد بن سماعة .
( 4 ) الوسائل باب 2 ذيل حديث 1 من كتاب الشفعة وليس فيه لفظة ( من غيره ) .