ويتعلق حق الغرماء بدية الخطأ والعمد إن قبل ديته .
شرح
في ثمن رقبتها وأخذها في ثمن رقبتها يفسخ بيعها مؤيدا بعموم جواز أخذ عين المال
للغريم ، وإذا أخذها يفعل بها ما يريد من البيع وغيره .
وأما أنه هل يجوز ( له خ ) بيعها على تقدير عدم الرجوع والفسخ ، فيمكن
ذلك ، لأنه بيع في ثمن الرقبة .
ويشكل ذلك بأنه ليس كلها يصرف في ثمن رقبتها فيمكن جواز
ذلك المقدار فقط ، والكل أيضا ، لأنه بيع في الثمن إلا أن للبايع شريكا يأخذ ،
خصوصا إذا لم تبتع إلا الكل ، وعدم البيع بالكلية لعدم حصول الوفاء بثمن الرقبة .
ويمكن الاختصاص حينئذ أيضا فتبتاع في ثمن رقبتها ويخصص
( ويختص خ ) صاحبها بالثمن ، لأن دينه المجوز لبيعها ، فتكون هذه أيضا صورة
لاختصاص غريم ببعض الزيادة فتأمل .
ويظهر من التذكرة أن العين إذا كانت من المستثنيات في الدين مثل
جارية ، أو عبد ، أو دابة ، أو دار أو قوت يوم وليلة ، لا يكلف بالاعطاء ، وليس له
الأخذ لعموم دليل الاستثناء فيمكن منع بيع أم الولد وإعطائها إذا كانت منها .
قوله : " ويتعلق حق الغرماء الخ " وجه تعلق الديون - بدية الخطأ على
نفس المفلس ، وكذا العمد بعد قبول الدية - هو أدلة جعل الدية من جملة التركة وفي
حكم مال المقتول كما هو المقرر عندهم وسيأتي في محله ، والظاهر أنه لا خلاف فيه .
ويدل عليه الخبر ، مثل رواية عبد الحميد بن سعيد - في باب الديون - قال :
سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام ( إلى أن قال ) : إنما أخذوا الدية فعليهم أن
يقضوا عنه الدين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هذا الحديث منقول بطرق مختلفة مع اختلاف ألفاظه في الجملة وما أشار إليه الشارح قده متنه
هكذا : عن عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين ولم يترك
مالا فأخذ أهله الدية من قاتله أعليهم أن يقضوا الدين ؟ قال : نعم ، قال : قلت : وهو لم يترك شيئا ؟ قال : إنما
الخ . الوسائل باب 24 نحو حديث 1 بالطريق الخامس من كتاب الدين ج 13 ص 112 .