بالمنفعة لتعلق حقه بعين الدار .
ولو كانت الأجرة ( الإجارة خ ) واردة على ما في الذمة فله
الرجوع إلى الأجرة مع بقائها .
( الثالث ) قسمة أمواله ، ويبادر الحاكم إلى بيع المخشى تلفه
أولا وبعده بالرهن .
شرح
بعينه وحصول الحجر بعد حصول الإجارة بشرائطها - هو الأصل ومقتضى القواعد .
وسبب تقديم المستأجر - في استيفاء المنفعة من غير مشاركة من الغرماء معه
في أخذ ما يقابله - هو ما تقدم ، وأنه لا شئ له في ذمة المفلس ، وهو كما اشترى أحد
من المفلس شيئا قبل الحجر والتفليس وأخذه .
وأما لو كانت الإجارة واردة على ما في الذمة مثل دار موصوف أو دابة
كذلك ، فليس المستأجر مقدما في الاستيفاء ، بل إن كان عين ما وقع العقد عليه
موجودا بعينه ، كان له أخذ ذلك ، والفسخ والضرب بالحصة مع الغرماء لما تقدم ،
وإلا فالضرب لا غير فتأمل .
" الثالث قسمة أمواله "
قوله : " ويبادر الحاكم الخ " ظاهر المتن وجوب مبادرة الحاكم إلى بيع
مال المفلس الذي يخشى تلفه ولفظة ( أولا ) في المتن للتأكيد وهو ظاهر ، لوجوب
الحفظ وعدم التلف .
ولعل جعل ذلك من المستحب في الشرايع ( 1 ) باعتبار أن المراد احتمال
التلف قبل ما سواه لا ظن التلف أو علمه قبل بيعه فإنه حينئذ يجب المبادرة .
هامش
( 1 ) قال في الشرايع : يستحب احضار كل متاع في سوقه ليتوافر الرغبة وحضور الغرماء متعرضا للزيادة ،
وأن يبدأ ببيع ما يخشى تلفه وبعده بالرهن لانفراد المرتهن به ( انتهى ) .