ولا يثبت الفسخ إلا في المعاوضة المحضة كالبيع والإجارة .
ولو كانت الدابة في بادية نقلت إلى مأمن بأجرة المثل مقدمة
على الغرماء .
شرح
ولا يضر عدم التصريح بتوثيق عبد الحميد بن سعيد - مع كونه مصنفا ،
صاحب كتاب - ، لأنها مؤيدة فتأمل .
قوله : " ولا يثبت الفسخ الخ " يعني إنما يثبت الفسخ للبايع فيما يوجد عين
ماله عند المفلس بعد الحجر إذا كان سبب انتقاله إليه معاوضة محضة ، مثل البيع
والإجارة ، والهبة المعوضة والصلح وغيرها لا غير المعاوضة أصلا مثل الهبة الغير
المعوضة ، ولا ما فيه شائبة المعاوضة مثل النكاح والخلع على معنى أن المرأة لا تفسخ
النكاح بتعذر استيفاء الصداق بالفلس ، ولا الزوج بفسخ الخلع به ، ولا العافي عن
القصاص بالصلح على المال بعذر ( يعذر خ ) ( يتعذر خ ) ذلك به .
كما أن ليس للزوج فسخ النكاح إذا لم تسلم المرأة نفسها .
وكأن كل ذلك مجمع عليه عند الأصحاب كما يفهم من التذكرة ،
والأصل ، والقواعد يقتضيانه .
قوله : " ولو كانت الدابة الخ ، لعل مراده أنه لو كانت العين المستأجرة
دابة ، عليها حمل متاع أو نفس محترمة كالمفلس وفسخ صاحبها الإجارة في بادية غير
مأمون من الضياع ورجع إلى عينه ، نقلت مع حملها إلى المأمن بالأجرة مقدمة على
ديون الغرماء ، لأنه إما لحفظ النفس أو لمصلحتهم كأجرة الكيال والوزان ويجبر
صاحب العين على ذلك لئلا يفوت على المفلس شئ مع عدم الضرر عليه إذ يأخذ الأجرة .
ويحتمل أن يكون المراد إذا كانت الدابة من عين مال المفلس وهي في