ولو زرع ترك بعد الفسخ بأجرة المثل مقدمة على الغرماء .
ولو أفلس المؤجر بعد تعيين ما آجره فلا فسخ ، بل يقدم المستأجر
شرح
بادية يخاف هلاكها نقلت إلى المأمن بالأجرة المتقدمة لتسلم عن الهلاك وتصرف
في الديون ، وهو أقرب إلى اللفظ ويبعد عما نحن فيه .
وعلى كل تقدير لا يسلم ماله إلا إلى الحاكم ، ومع التعذر يحفظه حتى
يوصله إليه ، ويمكن تسليمه إلى العدل ليوصل مع الضرورة ، والحفظ والاعلام أولى إن
أمكن لئلا يحصل التصرف بالنقل من غير إذن .
بل قد يخطر بالبال عدم جواز ذلك في مال له صاحب وكان بيد المستعير أو
الودعي فأخذه ليوصله إلى أهله أو بعث إليه إلا أن يكون مأذونا بوجه ، فتأمل .
قوله : ولو زرع ترك الخ " أي لو كان العين أرضا مزروعة فإن كان
وقت الحصاد ، فمعلوم أنه بعد فسخ صاحبها يكلف المفلس بالحصاد ، وقبله لا يكلف
بالقطع قصيلا إلا أن يكون من ذلك الجنس ، ولا يجوز له القلع والإزالة أيضا
بالأرش وغيره ، بل يجب عليه الصبر بأجرة إلى أوانه لئلا يحصل ضرر على أحد .
وقد أشار المصنف - بقوله ( 1 ) : ( وليس له الإزالة بالأرش ) - إلى أنه يجب
عليه الابقاء .
ولكن الظاهر أن له ذلك مع الأرش ، وكذا الزرع فلا فرق عند المنصف
بين الزرع والغرس .
المراد بالأرش على تقديره أن يقوم الغرس باقيا ( إلى أن يفني خ ) مستحقا
للبقاء في الأرض بالأجرة ، ومقلوعا والتفاوت هو الأرش فتأمل .
وهذه الأجرة مقدمة على الديون لأنه لمصلحتها وكذا البناء .
قوله : " ولو أفلس المؤجر الخ " وجه عدم فسخ المستأجر - ما استأجره
هامش
( 1 ) يعني فيما تقدم فلاحظ .