ولو نسج الغزل فله العين ، وللغرماء الزائد بالعمل ، وكذا لو
صبغه أو عمل فيه بنفسه .
شرح
مطلقا وإلا فينبغي الرجوع في الكل ، ويمكن دفع الضرر من الجانبين بما ذكرناه .
ولعل المصنف رجح جانب المفلس في الأردأ فإنه لا يذهب من صاحب
الحق شئ فإنه إن لم يرد لا يأخذ ويضرب والأصل والقاعدة تقتضي عدم الرجوع
إلا فيما ظهر صدق النص المتقدم ( 1 ) وليس ذلك بظاهر مع المزج والتغييرات ، فإنه
لا يقال : عرفا أن المتاع الممزوج بالآخر باق بعينه ، وأنه خفي ، وهما موجودان في
الروايتين ( 2 ) .
وقد يختلج في الخاطر ، العدم في نحو النسج - أيضا - فلو وجد القائل لم يبعد
القول به فتأمل .
ويفهم من ظاهر شرح الشرايع الاجماع عندنا حيث قال : لا يسقط ( 3 )
الرجوع عندنا في النسج ونحوه من جعل الخشب ألواحا أو الحنطة طحينا وخبزا ،
فتأمل .
قوله : " ولو نسج الغزل الخ " يعني لو نسج مشتري الغزل وجعله كرباسا
وثوبا ، أو صنع ( صبغ خ ) ما اشترى من الخاتم أو عمل فيه بنفسه عملا له قيمة مثل
القصارة والصنعة ( والصبغة خ ) وغير ذلك ثم أفلس وحجر عليه الحاكم ، فلصاحب
العين الرجوع إلى عينه ، لما تقدم من الدليل ، ويدفع ضرر المفلس بأن يجعل الزائد
له فيباع تلك الزيادة بقيمتها في ديون الغرماء فيمكن أن ينظر إلى أجرة النسج
هامش
( 1 ) وهو قوله عليه السلام : إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع - الوسائل باب 5 حديث 1
من كتاب الحجر 13 ص 145 .
( 2 ) البقاء بعينه في مرسلة جميل ، والخفاء في صحيحة أبي ولاد راجع الوسائل باب 5 حديث 2 و 3 من
كتاب الحجر .
( 3 ) لا يخفى أن هذا الكلام منقول بالمعنى وإلا فعين عبارة المسالك ليست كذلك فراجع .