تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والنماء المنفصل للمفلس ، ولو كان متصلا ، فالوجه سقوط حقه من العين .
شرح
أخذ - وعدمه في الأجنبي وبالجملة الفرق بين الأقسام والثلاثة ظاهر فتأمل . وأما جناية البايع فيحتمل كونها كالأجنبي وكالآفة السماوية فتأمل . قوله : " والنماء المنفصل الخ " وجه كون النماء المنفصل من المفلس - فلا يرجع به لو رجع المالك بالعين - هو كونه نماء ملكه ، والأصل بقائه له وعدم استحقاق أحد له ولا يستلزم ما ثبت له من الرجوع بالعين ، الرجوع بالنماء أيضا وهو ظاهر . ويؤيده أن الرجوع خلاف القواعد فيختصر على المتحقق ، قيل : لا فرق بين الحمل والمنفصل ، وبين المحلوب وما في الضرع من اللبن . وأما وجه سقوط حق المفلس عن النماء المتصل بالعين مثل السمن والصوف ( 1 ) والصنعة ( الصفة خ ) فهو أنه بمنزلة جزء العين ، والرجوع الثابت له بالعين بالدليل ، مستلزم لذلك ، ولهذا ترك في الرواية ( وما فصل ) . ويحتمل كون الزيادة له فيأخذ قيمته من صاحب المال أو يكون شريكا بالنسبة ، للأصل وعدم الخروج عن القواعد إلا في محل المتفق والمتيقن . وذلك حسن فيما إذا زاد على أصل مال صاحب العين الذي يطلبه من المفلس . وكأنه لذلك قال في الشرائع : فزادت قيمته لذلك قيل : له أخذه وفيه تردد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة وفي الشرايع : كالسمن أو الطول بدل ( الصوف ) . ( 2 ) عبارة الشرايع هكذا : ولو كان النماء متصلا كالسمن . أو الطول فزادت لذلك قيمته قيل : له أخذه لأن هذا النماء يتبع الأصل وفيه تردد ( انتهى ) .