والنماء المنفصل للمفلس ، ولو كان متصلا ، فالوجه سقوط حقه
من العين .
شرح
أخذ - وعدمه في الأجنبي وبالجملة الفرق بين الأقسام والثلاثة ظاهر فتأمل .
وأما جناية البايع فيحتمل كونها كالأجنبي وكالآفة السماوية فتأمل .
قوله : " والنماء المنفصل الخ " وجه كون النماء المنفصل من المفلس - فلا
يرجع به لو رجع المالك بالعين - هو كونه نماء ملكه ، والأصل بقائه له وعدم
استحقاق أحد له ولا يستلزم ما ثبت له من الرجوع بالعين ، الرجوع بالنماء أيضا وهو
ظاهر .
ويؤيده أن الرجوع خلاف القواعد فيختصر على المتحقق ، قيل : لا فرق بين
الحمل والمنفصل ، وبين المحلوب وما في الضرع من اللبن .
وأما وجه سقوط حق المفلس عن النماء المتصل بالعين مثل السمن
والصوف ( 1 ) والصنعة ( الصفة خ ) فهو أنه بمنزلة جزء العين ، والرجوع الثابت له
بالعين بالدليل ، مستلزم لذلك ، ولهذا ترك في الرواية ( وما فصل ) .
ويحتمل كون الزيادة له فيأخذ قيمته من صاحب المال أو يكون شريكا
بالنسبة ، للأصل وعدم الخروج عن القواعد إلا في محل المتفق والمتيقن .
وذلك حسن فيما إذا زاد على أصل مال صاحب العين الذي يطلبه من
المفلس .
وكأنه لذلك قال في الشرائع : فزادت قيمته لذلك قيل : له أخذه وفيه
تردد ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة وفي الشرايع : كالسمن أو الطول بدل ( الصوف ) .
( 2 ) عبارة الشرايع هكذا : ولو كان النماء متصلا كالسمن . أو الطول فزادت لذلك قيمته قيل : له
أخذه لأن هذا النماء يتبع الأصل وفيه تردد ( انتهى ) .