تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وكذا لو تعيبت بعيب استحق أرشه ، ضرب بجزء من الثمن على نسبة نقصان القيمة لا بأرش الجناية ، ولو كان من قبله تعالى أو بجناية المفلس أخذ العين بالثمن أو ضرب .
شرح
والمصنف على الفورية ، وهو محتمل ، للاختصار في خلاف القواعد على المتيقن ، ولئلا يحصل الضرر . والظاهر أنه لو بقي له بعض الثمن ووجد عين ماله ، له أخذ بعضه بالحساب كالكل ، كما أنه لو وجد بعض ماله ، له أخذه بالحساب والضرب بالباقي ، وإليه أشار قوله : ( ولو وجد البعض أخذه وضرب بثمن الباقي ) كأنه لا خلاف عنده وأشار به إلى رد قول بعض العامة . قوله : " وكذا لو تعيبت الخ " أي لو تعيب العين عند المفلس - بأن جنى عليه جان بحيث استحق به أرشه ، مثل أن كان عبدا يسوى مأتين الآن وقد اشترى بمأة وقد قطع أحد يده وأرش اليد نصف قيمة العبد - أخذ المالك العبد وضرب بخمسين مع الغرماء ويأخذ المفلس من الجاني خمسين آخر ، يكون للغرماء فهو يرجع بالأرش المعهود عندهم ، فإن المساهلة قد وقعت والزيادة كانت حين الجناية ، فهي للمفلس فلا يرجع المالك إلا بنسبته إلى الثمن كما في سائر الأروش . فلا يرجع أرش الجناية - وهو المأة - فيجمع بين العوض والمعوض ، ولا إلى نقصان قيمته لو نقص قيمته بشئ ما استحق به المفلس الأرش مثل نقص في السوق أو عيب من الله تعالى من غير جناية لأحد أو جناية المفلس ، للأصل ( 1 ) والضرر ، ولأنه لا يجبر عليه فإما أن يرضى بالعين الناقص أو يضرب بخلاف الأول ، فإنه جنى عليه جان فيأخذ منه ولا يروح من المفلس شئ . فتأمل فإن القول بالأرش المعهود دائما يستلزم ضررا فإنه قد يكون العبد
هامش
( 1 ) تعليل لقوله لا يرجع إلى نقصان .
مجمع الفائدة — صفحة 254 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني