تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
الوارث الوفاء من ماله . ويمكن فهم كون التركة ملكا للميت ، وأنه يؤخذ بطريق الوفاء فلا ينتقل إلى الغرماء ، ولا إلى الورثة . وعلى ( 1 ) أنه إذا كان غير العين يفي بمال الغرماء ، له أخذ العين مطلقا ، وينبغي تقييده بما إذا لم يكن قيمة العين الآن زائدا على دين صاحبها ، فإن الظاهر أنه حينئذ للورثة ، وللغرماء منعه وإعطاء دينه ، بل في المساوي والناقص أيضا محتمل صونا للقواعد فتأمل فتحمل الرواية على عدم اعطاء حق صاحب العين أو على الناقص أو على المساوي أيضا . قال في التذكرة : الأقرب عندي أن العين لو زادت قيمتها للسعر لم يكن للبايع الرجوع فيها ( إلى قوله ) : ولو اشترى سلعة بدون ثمن المثل لم يكن للبايع ، الرجوع لما فيه من الاضرار . وذكر الدليل الذي أشرنا إليه ، من الأصل ، وعدم الخروج عن القوانين إلا في محل الوفاق والدليل ، وليس هذا منه ، ولا نعلم شمول الروايتين له هذا فتأمل . وفي ظاهر الروايتين دلالة على أن مجرد الأخذ بقصد الرجوع كاف للرجوع والتملك فافهم وقد مر إليه الإشارة ، فتذكر . ويمكن فهم عدم الفورية كما هو قول البعض في المسألة لأنه إذا ثبت أن له الأخذ فالأصل بقائه حتى يعلم زواله ، وأيضا يشعر عدم ذكر الفورية بذلك ، ولأن ( أن خ ل ) الأمر ليس لها ( 2 ) عند أكثر المحققين . ولكن ينبغي إما الترك فيقسم على الغرماء أو الأخذ ويقسم الباقي ليعلم حال المفلس ولا يعلق حاله وحال الغرماء .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : على حلول الخ . ( 2 ) يعني للفورية .