شرح
الوارث الوفاء من ماله .
ويمكن فهم كون التركة ملكا للميت ، وأنه يؤخذ بطريق الوفاء فلا ينتقل
إلى الغرماء ، ولا إلى الورثة .
وعلى ( 1 ) أنه إذا كان غير العين يفي بمال الغرماء ، له أخذ العين مطلقا ،
وينبغي تقييده بما إذا لم يكن قيمة العين الآن زائدا على دين صاحبها ، فإن الظاهر
أنه حينئذ للورثة ، وللغرماء منعه وإعطاء دينه ، بل في المساوي والناقص أيضا محتمل
صونا للقواعد فتأمل فتحمل الرواية على عدم اعطاء حق صاحب العين أو على
الناقص أو على المساوي أيضا .
قال في التذكرة : الأقرب عندي أن العين لو زادت قيمتها للسعر لم يكن
للبايع الرجوع فيها ( إلى قوله ) : ولو اشترى سلعة بدون ثمن المثل لم يكن للبايع ،
الرجوع لما فيه من الاضرار .
وذكر الدليل الذي أشرنا إليه ، من الأصل ، وعدم الخروج عن القوانين إلا
في محل الوفاق والدليل ، وليس هذا منه ، ولا نعلم شمول الروايتين له هذا فتأمل .
وفي ظاهر الروايتين دلالة على أن مجرد الأخذ بقصد الرجوع كاف للرجوع
والتملك فافهم وقد مر إليه الإشارة ، فتذكر .
ويمكن فهم عدم الفورية كما هو قول البعض في المسألة لأنه إذا ثبت أن له
الأخذ فالأصل بقائه حتى يعلم زواله ، وأيضا يشعر عدم ذكر الفورية بذلك ، ولأن
( أن خ ل ) الأمر ليس لها ( 2 ) عند أكثر المحققين .
ولكن ينبغي إما الترك فيقسم على الغرماء أو الأخذ ويقسم الباقي ليعلم
حال المفلس ولا يعلق حاله وحال الغرماء .
هامش
( 1 ) عطف على قوله قده : على حلول الخ .
( 2 ) يعني للفورية .