شرح
فدلت على أن المفلس أيضا لو مات لا يختص صاحب العين بها إلا مع
الوفاء ، لاطلاقها مع عدم التفصيل في الجواب وعدم الدليل العام للرجوع إلى العين ،
الذي هو خلاف القواعد ، من وجوب الايفاء بالعقود ولوازمها بالنص والاجماع .
بل يمكن تخصيصها بالمفلس لاشعار قوله : ( يأخذ بحصته ) على تقسيم ماله
على الغرماء وذلك في المفلس .
وكأنه إلى هذا نظر البعض ، وقال باختصاص الحكم بالمفلس حين الموت
أيضا ، فإن صاحب العين لا يختص بها في غيره مطلقا .
والفرق بين حال الحياة والموت - بأنه يمكن تحصيل شئ للغرماء في الحي
بخلاف الميت - غير واضح فإنه موجب لفوات بعض مال صاحب العين أيضا
فتأمل .
ويمكن كونها في الميت مطلقا ، فإنه يحل ديونه فيقسم ويحصص مع عدم
الوفاء ، ومعه يقدم صاحب العين للفرق المشار إليه .
ولكنها ليست بصريحة والرجوع إلى العين خلاف القواعد ، فيمكن
الاقتصار على محل الوفاق وظهور الدليل بل منع البعض في المفلس حال الحياة إلا
مع الوفاء .
ولعل الرواية الأولى ( 1 ) حجة عليه ولا تدل الرواية الثانية على مطلوبه
لتخصيصها بالميت وليست بموجبة لحمل الأولى على الميت والوفاء ، لعدم المنافاة ،
ولظهور الرواية الأولى في عدم الوفاء لما مر .
وتدل الأخيرة على حلول ديون الميت ، المؤجلة بالموت ، وأن أخذ العين جائز
لا واجب متعين ، وأن مال الميت المديون يقسم على الغرماء بالحصص فليس على
هامش
( 1 ) يعني رواية عمر بن يزيد المتقدمة .