ولو قدمه الغرماء ، فله الرجوع لاشتماله على المنة وتجويز ظهور
غريم آخر ولا رجوع لو تعذر بامتناعه ، بل يحبسه الحاكم أو يبيع عليه ،
وإنما يرجع إذا كان الثمن حالا ويرجع وإن لم يكن سواها مع الحياة ، وله
الضرب بالثمن مع الغرماء ، ولا اختصاص مع الموت إلا مع الوفاء ، ولو
وجد البعض أخذه وضرب بثمن الباقي .
شرح
قوله : " ولو قدمه الغرماء فله الرجوع الخ " ( 1 ) لما ذكره المصنف ،
ولعموم دليله الذي يأتي .
وكذا لا رجوع وإن كان قادرا على الرجوع على العين لو كان الغريم غير
مفلس محجور عليه لفلسه وإن تعذر الاستيفاء أو امتنع عن الأداء قادرا كان أم
لا فيحبسه الحاكم في الأول حتى يوفي أو يبيع ماله ويوفى عنه على ما ذكره .
ويمكن الاستيفاء مقاصة بشروطها على تقدير تعذر الحاكم ، والصبر أولى
كما يصبر في صورة عدم القدرة إلا أن يكون في صورة له خيار الفسخ ولو كان بشرط
الحلول في العقد كما عرفت فتذكر وتأمل ، وكون ( 2 ) ماله حالا حين الحجر ، إذ لو
كان مؤجلا حينئذ لا رجوع له ، لأن العين وغيرها قد تعلق بهما حق الغرماء الذين
حجر بسببهم وصاحبها ليس منهم بل وجوده كالعدم فتأمل .
والظاهر أن رجوعه على سبيل الجواز فله أن يترك ويشارك الغرماء رضوا
أم لا .
وأنه يرجع حال حياة المفلس مع عدم الوفاء لباقي الديون أيضا ، ولعله بلا
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة المطبوعة ، وأما في النسخ المخطوطة التي عندنا فبعد قوله قدس سره : وقد أمكن هنا
هكذا : وأما لو قدمه الغرماء فله الرجوع لما ذكره المصنف الخ .
( 2 ) الظاهر أنه عطف على قوله قده : عدم القدرة يعني في صورة عدم القدرة كون ماله حالا ،
والله العالم .