وإنما يرجع البايع في العين مع تعذر استيفاء الثمن بالافلاس ،
فلو وفي المال به فلا رجوع .
شرح
قوله : " وإنما يرجع الخ " هذا هو الحكم الثاني للمفلس ، وهو رجوع البايع
إلى عين ماله .
والظاهر أن المراد برجوع صاحب العين إليها فسخ العقد الذي كان موجبا
لملكية المفلس وأخذها .
قال في التذكرة : الفسخ قد يكون بالقول مثل فسخت البيع ونقضته
ورفعته ، وقد يكون بالفعل كما لو باع صاحب السلعة سلعته أو وهبها أو وقفها ،
وبالجملة إذا تصرف فيها تصرفا يدل على الفسخ كوطي الجارية المبيعة على القوي ،
صونا للمسلم عن فاسد التصرفات ، ويكون هذه التصرفات تدل على حكمين ،
الفسخ ، والعقد .
وفيه تأمل كما في عتق العبد المأمور بعتقه بصيغة العتق .
ولا يبعد الاكتفاء فيما نحن فيه بقصد الفسخ والتملك وتصرف ما قبل العقود ،
والأمور التي تحتاج إلى الملك مثل البيع والوطء نحو الانتقال من مكان إلى آخر في
الحيوان .
ويمكن الاكتفاء بمثله في سائر الفسوخ ، بالعيب أو الخيار ، بل الإقالة أيضا
بشرط رضا المقيل والتصرف بإذنه والفسخ برضاء الطرفين فتأمل .
ثم إن المشهور أنه مشروط بشروط ثلاثة ، تعذر استيفاء تمام ثمن العين
الذي في ذمة الغريم إلا من العين ، وكونه مفلسا ، ومحجورا عليه لفلسه .
ويمكن الاكتفاء عنه ، لأنه المفروض ، ولكن ذكره للمبالغة ، فلو كان في
المال وفاء مع كونه مفلسا - بأن نما المال بعده أو وجد مالا آخر أو صار قيمة السوق
أغلى من وقت الحجر - لا رجوع له إلى لعين ، إذ سبب الرجوع إنما هو تعذر الثمن وقد
أمكن هنا .