وليس له قبض دون حقه .
شرح
بالعيب بأن العقد في الأول متزلزل فما صار للمفلس حتى يتعلق الدين بالمال فله أن
يتصرف مع الغبطة وعدمها بخلاف الرد بالعيب - قال : ولو قيل : في الرد بالعيب أنه
لا يتقيد بالغبطة - كما في الخيار - كان وجها .
كأنه أشار بضعف الفرق ، وليس ببعيد كما تري ، فعدم الفرق أولى ، ولكن
بأن يكون الخيار مثل العيب لا العكس كما عرفت .
وقد فهم المحقق الثاني أن قوله ( 1 ) : ( ولو قيل الخ ) هو مختار التذكرة وذلك
ليس بصريح مع تصريحه بالفرق فيهما كما أشرنا إليه ، وفي غيرهما مثل المتن ، وفرض
الرجوع بعيد لأن الفصل قليل .
وكذا الحمل على عدم كون ما سبق على قوله : ( لو قيل ) ، فتواه ، فإنه ( 2 )
ذكره بطريق الفتوى واستدل عليه ثم ذكر مسألة الخيار وذكر في أخرها : ( لو قيل )
فتأمل فإن مثله موجود ولكن لا بطريق الشرطية ، بل بقوله : ( لا بأس ) .
قوله : " وليس له قبض دون حقه ، يعني لا يجوز للمفلس اسقاط مال
ثبت له قبل الحجر حتى أنه لو تعين الأرش لا يجوز له اسقاطه ، ( 3 ) وصرح به في
التذكرة ، قال : فإن منع من الرد بالعيب السابق تصرف أو عيب حادث ، لزم
الأرش ولم يملك المفلس اسقاطه لأنه تصرف في مال وجب له بالاتلاف إلى غير
عوض فهو ممنوع من الاتلاف بالعوض ، فبغيره أولى ( 4 ) .
ولا شك أن هذا أيضا من لوازم العقد السابق فهو مؤيد لما تقدم فافهم .
هامش
( 1 ) يعني قول العلامة في التذكرة .
( 2 ) تعليل لقوله ره : ( وكذا الحمل الخ ) يعني أن هذه الحمل بعيد أو غير صحيح .
( 3 ) من قوله ره : وصرح به التذكرة ( إلى قوله ) : اسقاطه ليس بموجود في النسختين المخطوطتين اللتين
عندنا ، نعم هو موجود في النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة موافقتين للتذكرة .
( 4 ) إلى هنا عبارة التذكرة ج 2 ص 54 من كتاب الحجر .