شرح
يمنعه في غيره مع اشتماله على عدم الغبطة خصوصا بالنسبة إلى عدم الفسخ ، فإنه
لا يكلف بشئ أصلا مع المصلحة له ولغيره ، فإن فسخه مثلا يصير سببا لتضييع
مال الديان في الجملة فسند الاجماع هنا أيضا موجود ، ومجرد وجود سببه حال عدم
الحجر لا يقتضي ذلك مطلقا حتى مع وجود الدليل على عدمه .
وبالجملة ما أعرف الفرق بين منعه من البيع بقوله : ( لاتبع ) وبين منعه من
الفسخ بقوله : ( لا تفسخ ) فإن كله تصرف مالي موجب لفوت مال الديان في
الجملة ، بل في الثاني قد تعرض المصلحة لهما .
فلا يبعد جعل مدار الأمر - في غير الابتداء مطلقا - على المصلحة كما في الرد
بالعيب ، فإن الوجه الذي ذكره له في التذكرة بعينه جار في الخيار فإنه قال : له الرد
بالعيب مع المصلحة ، لأنه ليس ابتداء تصرف ، بل هو من أحكام البيع السابق
والحجر إنما هو عنه .
ولو كانت المصلحة في ترك الرد - بأن كان قيمته مع العيب أكثر من ثمن
المثل - لم يكن له الرد لما فيه من تفويت المال بغير عوض كالمريض إذا باع حال
صحته بالخيار ثم اختار الفسخ أو الإجازة فإنه إن كان التفاوت والمصلحة في عدم
مختاره بحسب النقص من الثلث فليس له الخيار فيما ليس فيه مصلحة إلا من
الثلث ، في التصرف في توابع العقود السابقة كما في نفسها .
والفرق بينهما - بأن حجر المريض أقوى ، لأنه لا يلزم بمنع الوارث حال حياته
بخلاف حجر المفلس فإنه يلزم بمنع الديان كما ذكره في التذكرة - غير واضح ، فإن
المريض غير ممنوع ، بل له أن يتصرف مهما يريد ، ولكن للورثة ابطاله في الزائد من
الثلث إذا كان محاباة بخلاف المفلس وقد نقل في التذكرة هذا وجها ثانيا للشافعية
وقريب منه وجهه الثالث أيضا فتأمل .
واعلم أنه - بعد أن حكم في المسألة بما في المتن وفرق بين زمان الخيار والرد