تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
في الوصي ، ويؤيده جواز التوكيل ، ومضاربة مال ولده وبضاعته مع عدم اشتراطها . قال في التذكرة : ينبغي كون المضارب والمباضع لليتيم أمينا وكون السفر إلى موضع أمان فلا يكون في البحر . وعمومات الروايات الدالة على اجراء أحكام الوصي من غير اشتراط عدالته . نعم في الخبر الصحيح - المشار إليه - إشارة إليه حيث قال : عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : إن رجلا من أصحابنا مات ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد بن سالم القيم بماله ، وكان رجلا خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد ، المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ، ضعف قلبه في بيعهن ولم يكن الميت صير إليه وصيته وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال محمد : فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام فقلت : جعلت فداك يموت الرجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا لبيعهن أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إذا كان القيم مثلك ومثل عبد الحميد - أي ابن سالم - فلا بأس ( 1 ) . وظاهر أن القاضي هو قاضي الجور . وفيه إشارة إلى عدالة محمد وعبد الحميد بن سالم في الجملة ، وجواز العمل بالظن ، وأنه إذا وافق الحق يجوز ولا يشترط العلم أولا . فتأمل فإن اشتراط العدالة - بمجرد هذا والخبر الآتي - مشكل . نعم قد تكون معتبرة في الناظر لهما وفي وصي الوصي إذا كانت وصايته
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب عقد البيع بطريق الشيخ رحمه الله .
مجمع الفائدة — صفحة 233 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني