تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
الأنبياء ( 1 ) ولا شك أن ذلك لهم ، ولأنه نائب لولي الأصل وهو الإمام عليه السلام ، وكأنه لا خلاف في الحكم ، الله يعلم ، ونقل عليه الإجماع في شرح الشرائع . والظاهر أنه لا خلاف في ثبوتها للحاكم في الجميع إذا عدموا أو سلب صلاحية الولاية عنهم ، بل إذا غابوا أيضا ، والوجه ما تقدم . بل الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذر ذلك كله . ويدل عليه قوله تعالى : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " ( 2 ) . وحكاية فعل الخضر عليه السلام فافهم ( 3 ) ، والخبر الصحيح الدال على جواز بيع مال الطفل عند عدم الوصي ( 4 ) من غير قيد تعذر الحاكم ، ولا شك أنه أولى مع امكانه ، وإلا فالظاهر أن لغيره ذلك كما في مال ولده . ولا يبعد ذلك في المجنون والسفيه أيضا على تقدير ثبوت حجره ، لعدم الفرق ، وللضرورة ، ولحكاية الخضر عليه السلام ، وفهم إن العلة في مال اليتيم هو الحسن ، ولقوله تعالى : " ما على المحسنين من سبيل " ( 5 ) ، فيمكن ذلك في مال الغائب أيضا فافهم . ثم اعلم أن ظاهر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب والجد ، نعم في القواعد وشرحه ( 6 ) إشارة إلى ذلك ، والأصل يقتضي العدم ، وكذا
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 32 باب صفة العلم وفضله الخ حديث 2 . ( 2 ) الإسراء - 34 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن من أمر موسى على نبينا وآله وعليه السلام بالتعلم منه : " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك الآية " الكهف - 82 . ( 4 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 270 . 5 ) التوبة - 91 . ( 6 ) لعله ناظر إلى قوله قده في القواعد - بعد عد الأولياء الذين منهم الأب والجد - : وإنما يتصرف الولي بالغبطة ، فلو اشترى لامعها لم يصح ويكون الملك باقيا للبايع ( انتهى ) إيضاح الفوائد في حل اشكالات القواعد ج 2 ص 52 طبع المطبعة العلمية - قم .
مجمع الفائدة — صفحة 232 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني