شرح
الأنبياء ( 1 ) ولا شك أن ذلك لهم ، ولأنه نائب لولي الأصل وهو الإمام عليه
السلام ، وكأنه لا خلاف في الحكم ، الله يعلم ، ونقل عليه الإجماع في شرح الشرائع .
والظاهر أنه لا خلاف في ثبوتها للحاكم في الجميع إذا عدموا أو سلب
صلاحية الولاية عنهم ، بل إذا غابوا أيضا ، والوجه ما تقدم .
بل الظاهر ثبوت ذلك لمن يوثق بدينه وأمانته بعد تعذر ذلك كله .
ويدل عليه قوله تعالى : " ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " ( 2 ) .
وحكاية فعل الخضر عليه السلام فافهم ( 3 ) ، والخبر الصحيح الدال على جواز بيع
مال الطفل عند عدم الوصي ( 4 ) من غير قيد تعذر الحاكم ، ولا شك أنه أولى مع
امكانه ، وإلا فالظاهر أن لغيره ذلك كما في مال ولده .
ولا يبعد ذلك في المجنون والسفيه أيضا على تقدير ثبوت حجره ، لعدم
الفرق ، وللضرورة ، ولحكاية الخضر عليه السلام ، وفهم إن العلة في مال اليتيم هو
الحسن ، ولقوله تعالى : " ما على المحسنين من سبيل " ( 5 ) ، فيمكن ذلك في مال
الغائب أيضا فافهم .
ثم اعلم أن ظاهر العبارات خالية عن اشتراط العدالة في الأب
والجد ، نعم في القواعد وشرحه ( 6 ) إشارة إلى ذلك ، والأصل يقتضي العدم ، وكذا
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 32 باب صفة العلم وفضله الخ حديث 2 .
( 2 ) الإسراء - 34 .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن من أمر موسى على نبينا وآله وعليه السلام بالتعلم منه : " وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما
رحمة من ربك الآية " الكهف - 82 .
( 4 ) راجع الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 270 .
5 ) التوبة - 91 .
( 6 ) لعله ناظر إلى قوله قده في القواعد - بعد عد الأولياء الذين منهم الأب والجد - : وإنما يتصرف الولي
بالغبطة ، فلو اشترى لامعها لم يصح ويكون الملك باقيا للبايع ( انتهى ) إيضاح الفوائد في حل اشكالات القواعد
ج 2 ص 52 طبع المطبعة العلمية - قم .