تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولو فك حجره فعاد بتبذيره ( تبذيره خ ) ، عاد الحجر .
والولاية في ماله إلى الحاكم ، وفي مال الطفل والمجنون إلى الأب أو الجد له ، فإن فقدا فالوصي ، فإن فقد فالحاكم .
شرح
ولا يقاس بحال ( على خ ) المجنون والصبي في أنهما لا يضمنان بتلف الوديعة والعارية ، لأنهما مسلوبا الأهلية شرعا للخطاب والحفظ ، مع تسليط المالك . على أنه قد يقال بالضمان على تقدير فرض التمييز ( التميز خ ) التام ، مثل ما يكون عند البلوغ وجعله من باب خطاب الوضع خصوصا إذا أتلفاه فتأمل . قال في التذكرة : وحكم المجنون والصبي ، كما قلناه في السفيه ، في وجوب الضمان عليهما إذا اتلفا مال غيرهما بغير إذنه أو غصبا فتلف في يدهما ( أيديهما خ ) ، وانتفاء الضمان عليهما فيما حصل في أيديهما باختيار صاحبه كالبيع والقرض ، وأما الوديعة والعارية إذا دفعهما صاحبهما إليهما فتلفتا فلا ضمان عليهما فإن أتلفاهما ، فالأقرب أنه كذلك ، ولبعض العامة وجهان الخ . قوله : " ولو فك حجره الخ " الظاهر أنه هكذا كلما زال فيزول ، وكلما عاد فيعود وهو ظاهر ، ونقل عليه إجماع علمائنا في التذكرة ، بل إجماع الصحابة ، وقول أكثر العامة ونقل عن زفر ، وأبي حنيفة عدم الحجر عليه ، قال : وهو مروي ، عن ابن سيرين والنخعي ، لأنه مكلف فلا يحجر عليه كالرشيد ، ولأنه يصح طلاقه فيصح عقوده . وأنت تعلم ما فيه من القياس الباطل أصلا وخصوصا هنا ، للفرق بين الرشيد والسفيه والمالي وغيره وهو واضح ، ولهذا فرق العلماء بينهما ، بل أبو حنيفة وأتباعه أيضا حيث أثبتوا الحجر أولا ، وهو منصوص ومجمع عليه ، وإن العلة المقتضية للحجر باقية ، فيجب وجود معلولها ، على أن القياس فيما يقابل النص غير مقبول ، وأنه لو صح لزم عدم الحجر رأسا ، وهو ظاهر . قوله : " والولاية في ماله إلى الحاكم الخ " قد ادعى إجماعنا في التذكرة على