شرح
وبالجملة ، الظاهر أنه لا نزاع في عدم توقف حجر السفيه ، على حكم
الحاكم إذا كان متصلا سفهه عدم البلوغ كما في الجنون وعدم البلوغ ، والدليل
واضح كما تقدم .
وكذا في عدم توقف زواله عنه عليه وإن كان فيه خلاف ضعيف لبعض
الشافعية مع كون قوله : ( الأصح ما تقدم ) على ما نقله في التذكرة ولعل قوله : ( 1 )
( الأقرب ) إشارة إلى ذلك .
على أنه على تقدير تسليم قول المحقق - بالتوقف في حجر السفيه وزواله ، على
حكم الحاكم - لا يستلزم ذلك كون الولاية له ، لجواز أن لا يثبت ولا يزول إلا بحكمه
مع كون الولاية والتصرف إلى الولي ، وإنما التوقف لعدم معرفته وقصر نظره بخلاف
الحاكم فإنه المجتهد الجامع للشرائط كما صرح به هو ، كأنه أخذ هذا الاستدلال من
التذكرة حيث قال :
الولاية في مال السفيه للحاكم ، سواء تجدد السفه عليه بعد بلوغه أو بلغ
منقصا ( سفيها خ ) لأن الحجر يفتقر إلى حكم الحاكم وزواله أيضا يفتقر إليه فكأن
النظر في ماله إليه ( 2 ) .
ولا ينبغي النظر إلى الاستدلال وجعله أصلا ومذهبا فإنه إذا رجح الشئ
عند المستدل لأمر ، قد يستدل عليه بدليل غير صحيح وهو ظاهر لمن نظر في المختلف
والمنتهى وغيرهما .
بل لا ينبغي الاعتماد على مجرد ما ذكروه ، بل وينبغي التأمل والتفحص ،
فإنه قد يرجع المستدل ويكون له ما يدل على خلاف ذلك ، ولهذا ، ما نقلناه عنه
آنفا ، ينافي ظاهر هذه فقال - بعد هذا متصلا بالكلام الأول - : وقال أحمد إن بلغ
هامش
( 1 ) يعني قول العلامة ره التذكرة - كما تقدم .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 80 .