تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
وبالجملة ، الظاهر أنه لا نزاع في عدم توقف حجر السفيه ، على حكم الحاكم إذا كان متصلا سفهه عدم البلوغ كما في الجنون وعدم البلوغ ، والدليل واضح كما تقدم . وكذا في عدم توقف زواله عنه عليه وإن كان فيه خلاف ضعيف لبعض الشافعية مع كون قوله : ( الأصح ما تقدم ) على ما نقله في التذكرة ولعل قوله : ( 1 ) ( الأقرب ) إشارة إلى ذلك . على أنه على تقدير تسليم قول المحقق - بالتوقف في حجر السفيه وزواله ، على حكم الحاكم - لا يستلزم ذلك كون الولاية له ، لجواز أن لا يثبت ولا يزول إلا بحكمه مع كون الولاية والتصرف إلى الولي ، وإنما التوقف لعدم معرفته وقصر نظره بخلاف الحاكم فإنه المجتهد الجامع للشرائط كما صرح به هو ، كأنه أخذ هذا الاستدلال من التذكرة حيث قال : الولاية في مال السفيه للحاكم ، سواء تجدد السفه عليه بعد بلوغه أو بلغ منقصا ( سفيها خ ) لأن الحجر يفتقر إلى حكم الحاكم وزواله أيضا يفتقر إليه فكأن النظر في ماله إليه ( 2 ) . ولا ينبغي النظر إلى الاستدلال وجعله أصلا ومذهبا فإنه إذا رجح الشئ عند المستدل لأمر ، قد يستدل عليه بدليل غير صحيح وهو ظاهر لمن نظر في المختلف والمنتهى وغيرهما . بل لا ينبغي الاعتماد على مجرد ما ذكروه ، بل وينبغي التأمل والتفحص ، فإنه قد يرجع المستدل ويكون له ما يدل على خلاف ذلك ، ولهذا ، ما نقلناه عنه آنفا ، ينافي ظاهر هذه فقال - بعد هذا متصلا بالكلام الأول - : وقال أحمد إن بلغ
هامش
( 1 ) يعني قول العلامة ره التذكرة - كما تقدم . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 80 .