ولو تلفت وكان القبض بإذن المالك فلا رجوع ، وإن زال
الحجر ، وإن كان بغير إذنه رجع عليه .
ولو أتلف ما أودعه ( ع - خ ل ) فالوجه عدم الضمان .
شرح
قوله : " وإن زال الحجر " إشارة إلى خلاف بعض الشافعية أنه إذا أتلفه
بنفسه ضمن بعد رفع الحجر عنه ، قاله في التذكرة ، ثم قال : " ولا بأس به " .
ووجه عدم البأس غير واضح ، بل الظاهر هو البأس موافقا للأصحاب
والمصنف هنا وسائر كتبه حتى التذكرة قبيل هذا .
والتفصيل - بأن القبض إن كان بإذن المالك فلا يضمن وبغيره ضمن كما
هو في المتن أيضا - غير واضح ولهذا ما فصل في التذكرة .
والظاهر عدم الفرق بين البيع وسائر المعاوضات حتى القرض إذا سلطه
عليه مالكه بما يجوز الهلاك ظاهرا ، ولكن يضمن جميع ما أتلفه مع عدم تسلط مالكه
وهو ظاهر ومصرح به في التذكرة .
قوله : " ولو أتلف ما أودعه ( ع - خ ) " وجهه معلوم مما تقدم ، وهو
أن المودع هو المضيع ، لأنه سلط وسلم المال إلى غير أهله ، وكذا العارية ونحوها مما
لا يجوز له الاتلاف ولا تسلطه عليه للاتلاف بوجه .
ولكن اختار في التذكرة الضمان في أمثالها مما سلم إليه من غير تسليط
اتلاف ، قال : والأقرب عندي أنه يلزمه الضمان إن أتلفه أو تلف بتفريطه ، لأن
المالك لم يسلطه وقد أتلفه بغير اختيار صاحبه فكان ضامنا .
والظاهر ذلك ، لعموم دليل الضمان ، وكونه سفيها وتسليم مالكه إياه
لا يستلزم عدم الضمان ، لأن له أهلية الضمان والحفظ ، لأنه عاقل بالغ إلا أنه
يسامح في ماله وذلك غير قادح في أهليته ، فلا يستلزم كون المالك هو المضيع كما في
الصور الأول ولهذا يجوز توكيله .