تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ولو تلفت وكان القبض بإذن المالك فلا رجوع ، وإن زال الحجر ، وإن كان بغير إذنه رجع عليه . ولو أتلف ما أودعه ( ع - خ ل ) فالوجه عدم الضمان .
شرح
قوله : " وإن زال الحجر " إشارة إلى خلاف بعض الشافعية أنه إذا أتلفه بنفسه ضمن بعد رفع الحجر عنه ، قاله في التذكرة ، ثم قال : " ولا بأس به " . ووجه عدم البأس غير واضح ، بل الظاهر هو البأس موافقا للأصحاب والمصنف هنا وسائر كتبه حتى التذكرة قبيل هذا . والتفصيل - بأن القبض إن كان بإذن المالك فلا يضمن وبغيره ضمن كما هو في المتن أيضا - غير واضح ولهذا ما فصل في التذكرة . والظاهر عدم الفرق بين البيع وسائر المعاوضات حتى القرض إذا سلطه عليه مالكه بما يجوز الهلاك ظاهرا ، ولكن يضمن جميع ما أتلفه مع عدم تسلط مالكه وهو ظاهر ومصرح به في التذكرة . قوله : " ولو أتلف ما أودعه ( ع - خ ) " وجهه معلوم مما تقدم ، وهو أن المودع هو المضيع ، لأنه سلط وسلم المال إلى غير أهله ، وكذا العارية ونحوها مما لا يجوز له الاتلاف ولا تسلطه عليه للاتلاف بوجه . ولكن اختار في التذكرة الضمان في أمثالها مما سلم إليه من غير تسليط اتلاف ، قال : والأقرب عندي أنه يلزمه الضمان إن أتلفه أو تلف بتفريطه ، لأن المالك لم يسلطه وقد أتلفه بغير اختيار صاحبه فكان ضامنا . والظاهر ذلك ، لعموم دليل الضمان ، وكونه سفيها وتسليم مالكه إياه لا يستلزم عدم الضمان ، لأن له أهلية الضمان والحفظ ، لأنه عاقل بالغ إلا أنه يسامح في ماله وذلك غير قادح في أهليته ، فلا يستلزم كون المالك هو المضيع كما في الصور الأول ولهذا يجوز توكيله .