تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
شرح
وأنه مشترك الورود لعدم الاشتراط في الابتداء بالاجماع ومعارض بالضرر الذي ذكرناه . وكأنه لذلك جزم المحقق الثاني والشهيدان بأنه مانع ، بل نجد عبارات الأصحاب كلها في جميع الأحكام في البيع ، والإجارة ، والوقف ، والوصية ، والهبة ، وغيرها ، مشحونة باشتراط الرشد من القابل وغيره . فيبعد جدا حملها على الرشد والسفه ابتداء ، لأنهم يطلقون ويعممون ويفرعون عليه الفروعات الكثيرة بحيث يفهم عدم النزاع في ذلك كما في اشتراط البلوغ والعقل في سائر الأحكام . ويبعد حملها على أن السفه مانع مع حكم الحاكم ، وهو ظاهر . ويمكن أن يؤيد الأول ( 1 ) بأن هذا حكم على خلاف العقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا فيختص ( فيقتصر خ ) على محل اليقين والوفاق وهو في الابتداء وتسليم المال ، وكذا مع حكم الحاكم . والقياس باستخراج العلة في أمثاله ، ليس بحجة ، وكذا الضرر المذكور في الآية الأولى ( 2 ) مخصوصة ( 3 ) بالابتداء وتسليم المال على ما قالوه . هذا على تقدير تسليم أن المراد بالسفهاء ، المبذرون ، وب‍ ( الأموال ) ( 4 ) ( أموالهم ) أضيفت إلى الأولياء ، وأنهم المراد ب‍ ( كم ) بقرينة ( وارزقوهم ) . وقيل : المراد أموال المخاطبين وقد أمروا بأن لا يسلموا أموالهم إلى السفهاء
هامش
( 1 ) يعني بالأول كفاية السفه ابتداء في المنع بأن يقال : كون الانسان البالغ العاقل المختار - كما هو المفروض - ممنوعا من التصرف في أمواله على خلاف العقل الخ . ( 2 ) يعني قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم " . ( 3 ) هكذا في النسخ والصواب ( مخصوص ) . ( 4 ) يعني كون المراد من قوله تعالى : " أموالكم " أموالهم .