تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
لتسليم المال ، للنص والاجماع والاستصحاب مع عدم الظهور والتحقق . ويمكن تخصيص كون الصرف في المحرمات سفها ، بما إذا لم يكن له غرض صحيح في نظر أهل الدنيا في صرف المال ، ولكن كلامهم خال عن ذلك ، الله يعلم ( الله خ ) والموفق للعلم والمزيل للجهل . وأما الذي يدل على عدم الاشتراط ، وإن مجرد السفه كاف فهو أنه معلوم أن علة عدم جواز تصرفه هو مجرد السفه وعدم صلاحيته للتصرف في ماله لذلك ، ولهذا يمنعه الحاكم ولولا ذلك لما يمنعه . والفرق بينه وبين المفلس ظاهر ، فإنه صالح للحفظ ، والغرض الباعث ، حفظ مال الديان لطلبهم ذلك فيحتاج إلى زاجر كما أنه إذا امتنع عن أدائه لا بد من حاكم يأخذه فافهم . وأنه كاف في الابتداء ففي الاستدامة كذلك لعدم الفرق ظاهرا وظهور العلة . وأنه لو جوز له المعاملة يضيع ماله في الحال ويعطي ما يسوى أضعاف درهم بدرهم ، وهو ضرر عظيم . فالظاهر نفيه شرعا وعقلا وسد باب تصرفه لئلا يؤول إلى ذلك كما فعل في أمثاله . وأن ظاهر قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم الآية " ( 1 ) عام بحسب ظاهر اللفظ في كل سفيه . ولأن تعليق الحكم بالمشتق يفيد علية مبدء الاشتقاق ، ولهذا يتبادر أن العلة هو السفه .
هامش
( 1 ) النساء - 6 .
مجمع الفائدة — صفحة 222 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني