شرح
لتسليم المال ، للنص والاجماع والاستصحاب مع عدم الظهور والتحقق .
ويمكن تخصيص كون الصرف في المحرمات سفها ، بما إذا لم يكن له غرض
صحيح في نظر أهل الدنيا في صرف المال ، ولكن كلامهم خال عن ذلك ، الله
يعلم ( الله خ ) والموفق للعلم والمزيل للجهل .
وأما الذي يدل على عدم الاشتراط ، وإن مجرد السفه كاف فهو أنه معلوم
أن علة عدم جواز تصرفه هو مجرد السفه وعدم صلاحيته للتصرف في ماله لذلك ،
ولهذا يمنعه الحاكم ولولا ذلك لما يمنعه .
والفرق بينه وبين المفلس ظاهر ، فإنه صالح للحفظ ، والغرض الباعث ،
حفظ مال الديان لطلبهم ذلك فيحتاج إلى زاجر كما أنه إذا امتنع عن أدائه لا بد من
حاكم يأخذه فافهم .
وأنه كاف في الابتداء ففي الاستدامة كذلك لعدم الفرق ظاهرا وظهور
العلة .
وأنه لو جوز له المعاملة يضيع ماله في الحال ويعطي ما يسوى أضعاف درهم
بدرهم ، وهو ضرر عظيم .
فالظاهر نفيه شرعا وعقلا وسد باب تصرفه لئلا يؤول إلى ذلك كما فعل في
أمثاله .
وأن ظاهر قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم الآية " ( 1 ) عام بحسب
ظاهر اللفظ في كل سفيه .
ولأن تعليق الحكم بالمشتق يفيد علية مبدء الاشتقاق ، ولهذا يتبادر أن
العلة هو السفه .
هامش
( 1 ) النساء - 6 .