تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولا يزول إلا بحكمه .
شرح
لينتفعوا مثل ( نسائهم ) و ( أطفالهم ) بل يرزقهم منها ولا يسلمها إليهم ثم يرزق منهم وهو الظاهر من الآية ، وفي بعض الأخبار أيضا إشارة إليه ، ويعلم التفصيل من مجمع البيان ( 1 ) . والثانية ( 2 ) مخصوصة بعدم الاملال والولي فيه ، لا مطلقا على أنه قيل : المراد بالسفيه ، الجاهل بالاملاء ، وقيل : الطفل ، وقيل : الأحمق ، قاله في مجمع البيان . ويحتمل غير ذلك أيضا . ويحتمل كونه في الابتداء والمحجور عليه بحكم الحاكم ، ولهذا قال في الخلاف : المحجور عليه فتأمل واحتط إن أمكنك فإن المسألة من المعضلات المحتاجة إلى دفعها لأنها ضرورية واقعة في كل وقت . ثم إن الظاهر أنه إذا قيل : أن السفه المانع من التصرف يثبت من دون حكم الحاكم ، فالظاهر أن زواله كذلك ، لأنه السبب وبزواله يزول المسبب ويؤيده : ( فإن آنستم ) فإنه كالصريح في زواله بزوال السفه من دون حكم الحاكم . وأيضا ، الظاهر عدم الفرق بين الابتداء والانتهاء ، وفي الابتداء مجمع عليه وظاهر لما مر . وأما إذا قيل : إنه لا يثبت إلا بحكم الحاكم ، فيحتمل زواله بمجرد زوال السفه ، لأن حكم الحاكم كان مشروطا بوجوده ، فلما عدم لا يمكن ثبوته ، ويبعد بقائه
هامش
( 1 ) في المجمع ج 3 ص 8 طبع مطبعة العرفان صيدا ( سوريا ) : وقد عنى بقوله : أموالكم ، أموالهم كما قال : ولا تقتلوا أنفسكم أي لا تؤتوا اليتامى أموالهم وارزقوهم منها واكسوهم ، عن سعيد بن جبير ( إلى أن قال ) : وقد روي أنه سئل الصادق عليه السلام عن هذا فقيل كيف يكون أموالهم أموالنا ؟ فقال : إذا كنت أنت الوارث له ( انتهى ) ولعل الشارح قده بقوله وفي بعض الأخبار الخ ) إلى هذا والله العالم . ( 2 ) أي الآية الثانية وهي قوله تعالى : " فإن كان الذي عليه الحق " الخ ما تقدم .