ولا يزول إلا بحكمه .
شرح
لينتفعوا مثل ( نسائهم ) و ( أطفالهم ) بل يرزقهم منها ولا يسلمها إليهم ثم يرزق منهم
وهو الظاهر من الآية ، وفي بعض الأخبار أيضا إشارة إليه ، ويعلم التفصيل من
مجمع البيان ( 1 ) .
والثانية ( 2 ) مخصوصة بعدم الاملال والولي فيه ، لا مطلقا
على أنه قيل : المراد بالسفيه ، الجاهل بالاملاء ، وقيل : الطفل ، وقيل :
الأحمق ، قاله في مجمع البيان .
ويحتمل غير ذلك أيضا .
ويحتمل كونه في الابتداء والمحجور عليه بحكم الحاكم ، ولهذا قال في
الخلاف : المحجور عليه فتأمل واحتط إن أمكنك فإن المسألة من المعضلات المحتاجة
إلى دفعها لأنها ضرورية واقعة في كل وقت .
ثم إن الظاهر أنه إذا قيل : أن السفه المانع من التصرف يثبت من دون
حكم الحاكم ، فالظاهر أن زواله كذلك ، لأنه السبب وبزواله يزول المسبب
ويؤيده : ( فإن آنستم ) فإنه كالصريح في زواله بزوال السفه من دون حكم الحاكم .
وأيضا ، الظاهر عدم الفرق بين الابتداء والانتهاء ، وفي الابتداء مجمع عليه
وظاهر لما مر .
وأما إذا قيل : إنه لا يثبت إلا بحكم الحاكم ، فيحتمل زواله بمجرد زوال
السفه ، لأن حكم الحاكم كان مشروطا بوجوده ، فلما عدم لا يمكن ثبوته ، ويبعد بقائه
هامش
( 1 ) في المجمع ج 3 ص 8 طبع مطبعة العرفان صيدا ( سوريا ) : وقد عنى بقوله : أموالكم ، أموالهم كما
قال : ولا تقتلوا أنفسكم أي لا تؤتوا اليتامى أموالهم وارزقوهم منها واكسوهم ، عن سعيد بن جبير ( إلى أن قال ) :
وقد روي أنه سئل الصادق عليه السلام عن هذا فقيل كيف يكون أموالهم أموالنا ؟ فقال : إذا كنت أنت
الوارث له ( انتهى ) ولعل الشارح قده بقوله وفي بعض الأخبار الخ ) إلى هذا والله العالم .
( 2 ) أي الآية الثانية وهي قوله تعالى : " فإن كان الذي عليه الحق " الخ ما تقدم .