تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وإذا بايعه انسان بعد الحجر كان باطلا ، فيستعيد العين .
شرح
وكذا يبعد اختيار اللمعة ، وهو عدم توقف الثبوت على حكم الحاكم وتوقف زواله عليه على ما نقل في شرح الشرائع لما مر فافهم . ويمكن قول ثالث في أصل المسألة لو لم يكن خرق إجماع ، وهو أنه قد يكون ممنوعا بمجرد السفه من التصرف فيما لا مصلحة له في ذلك التصرف أصلا ، بل يكون مضرا مثل الغبن الفاحش وشراء المحرمات وصرف الأموال بلا عوض ، وفي غير الأغراض الصحيحة ، لا مطلقا ويكون ممنوعا عنه مطلقا بحكم الحاكم أو لا يكون له ذلك ، فتأمل . ثم إنه ذكر في التذكرة : إذا ثبت هذا ، فكل من صار محجورا عليه بحكم الحاكم فأمره في ماله إلى الحاكم ، ومن حجر عليه بغير حكمه فأمره في ماله إلى الأب أو الجد للأب . كأنه يريد مع وجودهما ، وإلا فالوصي إن كان ، وإلا فالحاكم . على أن دليل الكلية غير ظاهر ، بل هي أيضا ، فإن المجنون بعد البلوغ والرشد أمر ماله إلى الحاكم على المشهور ، مع أن ثبوت حجره ليس بحكم الحاكم ، بل بمجرد الجنون . وكذا المملوك إن قلنا بأن له مالا ، حجره ليس بحكمه ، مع أن أمر ماله إلى مولاه . وأمر مال المرتد الغير الفطري إلى الحاكم على الظاهر وحجره ، ليس بحكمه على ما ذكره قبل هذه الكليلة ، وكأنه يريد الخاص ، وهو أعرف قدس الله سره . قوله : " وإذا بايعه انسان الخ " قد علم أن السفيه إذا حجر عليه يكون ممنوعا من جميع التصرف المالي بالكلية ، سواء صادف العين أو الذمة ، ومن بعض غير المالي أيضا مثل النكاح وإن كان هو أيضا يؤول إلى المالي . وكأنه لا خلاف فيه بين الأمة إلا قول ضعيف عن الشافعي في الشراء في
مجمع الفائدة — صفحة 227 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني