وإذا بايعه انسان بعد الحجر كان باطلا ، فيستعيد العين .
شرح
وكذا يبعد اختيار اللمعة ، وهو عدم توقف الثبوت على حكم الحاكم
وتوقف زواله عليه على ما نقل في شرح الشرائع لما مر فافهم .
ويمكن قول ثالث في أصل المسألة لو لم يكن خرق إجماع ، وهو أنه قد يكون
ممنوعا بمجرد السفه من التصرف فيما لا مصلحة له في ذلك التصرف أصلا ، بل يكون
مضرا مثل الغبن الفاحش وشراء المحرمات وصرف الأموال بلا عوض ، وفي غير
الأغراض الصحيحة ، لا مطلقا ويكون ممنوعا عنه مطلقا بحكم الحاكم أو لا يكون له
ذلك ، فتأمل .
ثم إنه ذكر في التذكرة : إذا ثبت هذا ، فكل من صار محجورا عليه بحكم
الحاكم فأمره في ماله إلى الحاكم ، ومن حجر عليه بغير حكمه فأمره في ماله إلى
الأب أو الجد للأب .
كأنه يريد مع وجودهما ، وإلا فالوصي إن كان ، وإلا فالحاكم .
على أن دليل الكلية غير ظاهر ، بل هي أيضا ، فإن المجنون بعد البلوغ
والرشد أمر ماله إلى الحاكم على المشهور ، مع أن ثبوت حجره ليس بحكم الحاكم ،
بل بمجرد الجنون .
وكذا المملوك إن قلنا بأن له مالا ، حجره ليس بحكمه ، مع أن أمر ماله إلى
مولاه .
وأمر مال المرتد الغير الفطري إلى الحاكم على الظاهر وحجره ، ليس بحكمه
على ما ذكره قبل هذه الكليلة ، وكأنه يريد الخاص ، وهو أعرف قدس الله سره .
قوله : " وإذا بايعه انسان الخ " قد علم أن السفيه إذا حجر عليه يكون
ممنوعا من جميع التصرف المالي بالكلية ، سواء صادف العين أو الذمة ، ومن بعض
غير المالي أيضا مثل النكاح وإن كان هو أيضا يؤول إلى المالي .
وكأنه لا خلاف فيه بين الأمة إلا قول ضعيف عن الشافعي في الشراء في