تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
شرح
من دون الشرط سيما على القول بأن البقاء يحتاج إلى العلة ، وإن علته علة الحدوث . ولأن الظاهر والأصل عدم الحجر على أحد عقلا ونقلا إلا ما ثبت بالدليل ، وثبوته مع وجود السفه ، وحكم الحاكم لدليل ، لا يقتضي وجوده بعده أيضا ولا دليل غيره فتأمل . وبالجملة ، الظاهر عدم توقف زواله إلى حكم الحاكم وإن قيل بتوقف وجوده عليه ، لما تقدم ، وأنه أظهر من عدم توقف ثبوته على حكم الحاكم لما تقدم من وجود الدليل على الثاني دون الأول . ويؤيده أنه قد يعسر اعلام الحاكم فيحصل الضرر بالمنع عن تصرفه في ماله مع عدم المانع الحقيقي - أي السفه - . فجزم المصنف - بعدم زواله إلا بحكم الحاكم مع اشكاله في ثبوته بدونه - محل التأمل . إلا أن يقال : المراد كذلك - أي على اشكال - أو يقال : إنه مبني على عدم ثبوته إلا بالحكم ، وهو بعيد من العبارة ومحل التأمل أيضا لما عرفت . ولكن يؤيده ما قال في التذكرة : فإذا طرء عليه السفه ثم عاد رشيدا فإن قلنا : إن الحجر عليه لا يثبت إلا بحكم الحاكم فلا يرفع إلا برفعه . إلا أن الملازمة غير ظاهرة وقد مر بيانه فإنه لا دليل على الثاني ، ولا يلزم من الأول . ولأن العلة هو السفه فلا يبقى المعلول بعد زوالها ، ولحصول الضرر مع عدم السبب - أي السفه - . فكأنه لعدم ظهور الملازمة جزم في التحرير بتوقف الثبوت على حكمه وتنظر في الزوال . ولكنه بعيد أيضا لما مر .