شرح
من دون الشرط سيما على القول بأن البقاء يحتاج إلى العلة ، وإن علته علة الحدوث .
ولأن الظاهر والأصل عدم الحجر على أحد عقلا ونقلا إلا ما ثبت بالدليل ،
وثبوته مع وجود السفه ، وحكم الحاكم لدليل ، لا يقتضي وجوده بعده أيضا ولا دليل
غيره فتأمل .
وبالجملة ، الظاهر عدم توقف زواله إلى حكم الحاكم وإن قيل بتوقف
وجوده عليه ، لما تقدم ، وأنه أظهر من عدم توقف ثبوته على حكم الحاكم لما تقدم
من وجود الدليل على الثاني دون الأول .
ويؤيده أنه قد يعسر اعلام الحاكم فيحصل الضرر بالمنع عن تصرفه في
ماله مع عدم المانع الحقيقي - أي السفه - .
فجزم المصنف - بعدم زواله إلا بحكم الحاكم مع اشكاله في ثبوته بدونه -
محل التأمل .
إلا أن يقال : المراد كذلك - أي على اشكال - أو يقال : إنه مبني على عدم
ثبوته إلا بالحكم ، وهو بعيد من العبارة ومحل التأمل أيضا لما عرفت .
ولكن يؤيده ما قال في التذكرة : فإذا طرء عليه السفه ثم عاد رشيدا فإن
قلنا : إن الحجر عليه لا يثبت إلا بحكم الحاكم فلا يرفع إلا برفعه .
إلا أن الملازمة غير ظاهرة وقد مر بيانه فإنه لا دليل على الثاني ، ولا يلزم من
الأول .
ولأن العلة هو السفه فلا يبقى المعلول بعد زوالها ، ولحصول الضرر مع عدم
السبب - أي السفه - .
فكأنه لعدم ظهور الملازمة جزم في التحرير بتوقف الثبوت على حكمه وتنظر
في الزوال .
ولكنه بعيد أيضا لما مر .