تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
قال في التذكرة : إذا عرفت هذا فإن الفاسق إن كان ينفق ماله في المعاصي كشراء الخمور ، وآلات اللهو ، والقمار ويتوسل به إلى الفساد ، فهو غير رشيد لا يدفع إليه أمواله إجماعا لتبذيره لماله وتضييعه إياه في غير فائدة ، وإن كان فسقه لغير ذلك كالكذب ومنع الزكاة ( إلى قوله ) : دفع إليه ماله - أي عند من لم يشترط العدالة . وقال في التحرير : وإن استلزم فسقه التبذير كشراء ( وشراء خ ) الخمر ، وآلات اللهو ، والنفقة على الفاسق ، هذا لا يسلم إليه شئ لأجل تبذيره . كأنه يريد الفاسق من حيث فسقه ولا فهو مشكل فتأمل . فالظاهر أن مراده بالإجماع إجماع الأمة كما يظهر من هذا الموضع ومن مواضع آخر من هذا الكتاب . والظاهر عدم اختصاصه بالابتداء ، فإن الرشد شرط دائما ، نعم يحتمل تخصيص العدالة بالأول كما مر . ويؤيده ما قاله في التذكرة : ولو طرء الفسق الذي لا يتضمن تضييع المال ، ولا تبذيره فإنه لا يحجر عليه إجماعا . وفي هذا الإجماع تأمل مضى . وقال فيها أيضا في موضع آخر : ونحن لما ذهبنا إلى أن الفسق لا يوجب الحجر ، وأنه لا يشترط في الرشد ، العدالة لم يثبت الحجر عندنا بطريان الفسق ما لم ينضم إليه تضييع المال في المحارم وغيرها فلا يمكن التخصيص بالابتداء وهو ظاهر . ولكن يلزم الاشكال ، فإنه قلما يخلو عنه الانسان فإنهم يشترون ما لا يجوز أكله مثل مال الأيتام وأموال الأموات من غير أهلها ، والخمر " وآلات اللهو والقمار ، ويستعملون الربا ، ويعطون الأموال ، إلى ( على خ ) المغني واللاعب بالمحرم من اللهو والصيد ، وإلى من يأخذ من أموال الناس قهرا لهم خصوصا الحكام
مجمع الفائدة — صفحة 220 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني