شرح
من شرح الشهيد ، ولما سيأتي فتأمل .
فقيل : المشهور توقفه على حكم الحاكم وحجره ، وهو مذهب المصنف في
التذكرة للأصل ، وتسلط الناس على أموالهم عقلا ونقلا ( 1 ) ، وشمول أدلة
التصرفات ، تصرفه الذي فعله في زمان سفهه ، من الكتاب والسنة ، وصدقها عليها
حينئذ ، ولعدم الدليل في الكتاب والسنة إلا على استصحاب السفه إلى أن يرشد ،
وأما الحادث بعده فلا ، وهذا دليل قوي ،
ويؤيده الإجماع على عدم تحققه في المفلس إلا بعده .
ويؤيده أيضا ، الشريعة السهلة السمحة .
وأنه إن كان مجرد السفه حجرا يشكل المعاملات والأنكحة ، فإن غالب
الناس مجهول الحال أو معلوم السفاهة .
وهو ظاهر مع اعتبار العدالة ، ومع عدمه أيضا خصوصا إذا اعتبرنا ما اعتبره
الشهيد الثاني حيث قال :
وقد عرفت أن الرشد لا يكفي فيه ذلك ( أي اصلاح المال ) بل لا بد من
ملاحظة اصلاح الموجود وتحصيل المعدوم بالوجوه السابقة ( 2 ) فيتحقق بالأعمال التي
ينبغي وقوعها منه وصيرورة ذلك ملكة له يعسر زوالها .
وإن كان الذي قاله غير واضح ، فإن الأصل ينفيه ، مع عدم الدليل ،
وعدم ذكر الأصحاب والمشقة والحرج ، أنه منتف عن كثير من الناس مثل أهل
العلم ، فالظاهر عدم اعتباره .
ولكن قد نقل الإجماع على أن صرف المال في المحرمات سفه وتبذير .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 457 رقم 198 .
( 2 ) في المسالك - بعد قوله : السابقة : فيكون السفه ترك ذلك فيتحقق بترك الاشتغال بالأعمال التي
تنبغي وقوعها من أمثاله ولا بد من تقييد صرف المال في غير الغرض الصحيح يكون ذلك ملكة له ( انتهى ) .