تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
من شرح الشهيد ، ولما سيأتي فتأمل . فقيل : المشهور توقفه على حكم الحاكم وحجره ، وهو مذهب المصنف في التذكرة للأصل ، وتسلط الناس على أموالهم عقلا ونقلا ( 1 ) ، وشمول أدلة التصرفات ، تصرفه الذي فعله في زمان سفهه ، من الكتاب والسنة ، وصدقها عليها حينئذ ، ولعدم الدليل في الكتاب والسنة إلا على استصحاب السفه إلى أن يرشد ، وأما الحادث بعده فلا ، وهذا دليل قوي ، ويؤيده الإجماع على عدم تحققه في المفلس إلا بعده . ويؤيده أيضا ، الشريعة السهلة السمحة . وأنه إن كان مجرد السفه حجرا يشكل المعاملات والأنكحة ، فإن غالب الناس مجهول الحال أو معلوم السفاهة . وهو ظاهر مع اعتبار العدالة ، ومع عدمه أيضا خصوصا إذا اعتبرنا ما اعتبره الشهيد الثاني حيث قال : وقد عرفت أن الرشد لا يكفي فيه ذلك ( أي اصلاح المال ) بل لا بد من ملاحظة اصلاح الموجود وتحصيل المعدوم بالوجوه السابقة ( 2 ) فيتحقق بالأعمال التي ينبغي وقوعها منه وصيرورة ذلك ملكة له يعسر زوالها . وإن كان الذي قاله غير واضح ، فإن الأصل ينفيه ، مع عدم الدليل ، وعدم ذكر الأصحاب والمشقة والحرج ، أنه منتف عن كثير من الناس مثل أهل العلم ، فالظاهر عدم اعتباره . ولكن قد نقل الإجماع على أن صرف المال في المحرمات سفه وتبذير .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 1 ص 457 رقم 198 . ( 2 ) في المسالك - بعد قوله : السابقة : فيكون السفه ترك ذلك فيتحقق بترك الاشتغال بالأعمال التي تنبغي وقوعها من أمثاله ولا بد من تقييد صرف المال في غير الغرض الصحيح يكون ذلك ملكة له ( انتهى ) .
مجمع الفائدة — صفحة 219 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني