ويحجر عليه بشروط أربعة ، ثبوت الديون عند الحاكم ،
وحلولها ، وقصور أمواله عنها ، وسؤال أربابها الحجر .
شرح
حسناته أمثال الجبال ، ويأتي من قد ظلم هذا وأخذ من عرض هذا فيأخذ هذا من
حسناته وهذا من حسناته ، فإن بقي عليه شئ - أي من حقوق الناس - أخذ سيئاتهم
فردت ثم صك في النار ( 1 ) .
هذه تدل على تحرم الغيبة ونحوها ، وكونها كبيرة ، وعلى الاحباط ، ونقل
سيئات البعض إلى بعض كسائر الروايات فتأمل فيها .
ثم حجره على من له مال في الجملة في عدم تصرفه فيه وفي المتجدد بنحو
الاختطاب ، وعلى من ليس له مال في الأخير فقط .
وقال في التذكرة : للحجر شروط خمسة ، المديونية ، وثبوت الدين عند
الحاكم ، وحلولها ، وقصور ما في يده عنها ، والتماس الغرماء أو بعضهم ، وبعد حجر
الحاكم يمنع من التصرفات المالية في الموجود والمتجدد زمان الحجر فقط ، لا من
التصرف في نفسه وسائر المعاملات الغير المتعلقة بالمال الموجود ويتعلق الديون زمانه
بعينه فلا يجوز له التصرف فيه بوجه ومن وجد عين ماله يكون أولى بها ( 3 ) .
ولعل دليل هذه الأحكام كلها هو الاجماع ، وكذا عدم حصول الحجر
الشرعي إلا بحكم الحاكم .
ولعل لهم بعض الأخبار من العامة أو من الخاصة ، وما وقفنا عليه ، نعم
اختصاص الديان بعين ماله يدل عليه بعض الأخبار وسيجئ .
قوله : " وبحجر عليه بشروط أربعة الخ " هي الأربعة الأخيرة المذكورة
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 303 وص 334 و 372 وقد نقله الشارح قده بالمعنى .
( 2 ) راجع الوسائل : ج 8 باب 52 ص 596 .
( 3 ) قوله : للحجر شروط إلى هنا مذكور في التذكرة متفرقا وقد جمعه الشارح قدس سره ولخصها فراجع
الفصل الثاني من المقصد الثالث في التفليس من التذكرة .