وفي التبرعات المنجزة ، قولان .
شرح
الأمة ، فلا يلتفت إلى الشك والشبهة .
قوله : " وفي التبرعات المنجزة قولان " القول بلزوم المنجزات وصحتها ،
قول الشيخ في النهاية ، والشيخ المفيد ، والقاضي ، وابن إدريس رحمهم الله ، وظاهر
التهذيب والفقيه .
وبعدم القبول إلا في الثلث وهو قول ابن الجنيد والشيخ في المبسوط
والمتأخرين ، والمصنف هنا نقل القولين من غير ترجيح ، وفي باب الوصية اختار
الثاني ، ونقل عن الصدوق أيضا مع أن ظاهر كتابه الفقيه غير ذلك .
ودليل الأول أظهر ، وهو الأصل ( 1 ) ، والاستصحاب ، وتسلط الناس على
أموالهم عقلا ونقلا كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وإجماعا ، وأدلة صحة الهبة ( 4 ) والعتق
والمحاباة مثلا لو فعلها حال مرضه ، والأخبار الصريحة الصحيحة وغيرها .
مثل صحيحة أبي شعيب المحاملي - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
الانسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه ( 5 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم - في التهذيب والفقيه - عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية وكان أكثر
هامش
( 1 ) يعني أن الأصل صحة التصرفات مطلقا فلو شك فيها يقال : كانت هذه التصرفات قبل مرض
الموت صحيحة فتستصحب بعده أيضا .
( 2 ) إشارة إلى آية التجارة عن تراض .
( 3 ) إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : الناس مسلطون على أموالهم - عوالي اللآلي ج 1 ص 457
رقم 198 .
( 4 ) لعله أراد اطلاق أدلة صحة الأمور المذكورة وإلا فلم نقف على خبر يدل بالخصوص على صحتها
حال المرض مطلقا بل ورد ما يدل خلافه فراجع الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب الهبات وباب 11
حديث 3 و 4 و 6 و 9 و 11 و 15 و 16 من كتاب الوصايا .
( 5 ) الوسائل باب 17 حديث 8 بسند الشيخ ره من كتاب الوصايا .