تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وفي التبرعات المنجزة ، قولان .
شرح
الأمة ، فلا يلتفت إلى الشك والشبهة . قوله : " وفي التبرعات المنجزة قولان " القول بلزوم المنجزات وصحتها ، قول الشيخ في النهاية ، والشيخ المفيد ، والقاضي ، وابن إدريس رحمهم الله ، وظاهر التهذيب والفقيه . وبعدم القبول إلا في الثلث وهو قول ابن الجنيد والشيخ في المبسوط والمتأخرين ، والمصنف هنا نقل القولين من غير ترجيح ، وفي باب الوصية اختار الثاني ، ونقل عن الصدوق أيضا مع أن ظاهر كتابه الفقيه غير ذلك . ودليل الأول أظهر ، وهو الأصل ( 1 ) ، والاستصحاب ، وتسلط الناس على أموالهم عقلا ونقلا كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وإجماعا ، وأدلة صحة الهبة ( 4 ) والعتق والمحاباة مثلا لو فعلها حال مرضه ، والأخبار الصريحة الصحيحة وغيرها . مثل صحيحة أبي شعيب المحاملي - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الانسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه ( 5 ) . وصحيحة محمد بن مسلم - في التهذيب والفقيه - عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصية وكان أكثر
هامش
( 1 ) يعني أن الأصل صحة التصرفات مطلقا فلو شك فيها يقال : كانت هذه التصرفات قبل مرض الموت صحيحة فتستصحب بعده أيضا . ( 2 ) إشارة إلى آية التجارة عن تراض . ( 3 ) إشارة إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : الناس مسلطون على أموالهم - عوالي اللآلي ج 1 ص 457 رقم 198 . ( 4 ) لعله أراد اطلاق أدلة صحة الأمور المذكورة وإلا فلم نقف على خبر يدل بالخصوص على صحتها حال المرض مطلقا بل ورد ما يدل خلافه فراجع الوسائل باب 8 حديث 3 من كتاب الهبات وباب 11 حديث 3 و 4 و 6 و 9 و 11 و 15 و 16 من كتاب الوصايا . ( 5 ) الوسائل باب 17 حديث 8 بسند الشيخ ره من كتاب الوصايا .
مجمع الفائدة — صفحة 214 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني