ويصح تصرفه في غير المال كالطلاق ، والظهار ، والخلع ،
والاقرار بالحد ، والقصاص ، والنسب .
ولا يسلم إليه عوض الخلع .
شرح
وأما بينه وبين الله فالظاهر أنه مكلف بالخروج عما في ذمته مطلقا ، فلا بد
أن يسلم ما أقر به إلى المقر له خفية ويجوز له أخذه إذا كان حقا ثابتا في ذمته قبل
السفاهة وصرح به في التذكرة .
وأما إذا كان المالك سلطه على ماله بالبيع وشبهه بعد الحجر ، فقال في
التذكرة : لا يجب عليه أداء ذلك ، لأنه بتسليطه السفيه على ماله مضيع لماله ، فلا
عوض له ، فكأنه أتلفه بنفسه .
هذا - مع عدم علمه بسفهه - مشكل ، بل مع علمه أيضا فإنه على اليد
ما أخذت ( 1 ) وما سلمه إليه إلا بعوض ، بل يكون حينئذ مع علمه بعدم لزوم العوض
سفيها أيضا كالمتصرف فلا يخرج ماله عن ملكه ، ولا يلزم عدم العوض بتسليطه بلا
عوض كالهبة ونحوها فكيف على وجه العوض ، فالظاهر العوض بناء على قوانينهم ،
فافهم .
قوله : " ويصح تصرفه الخ " دليل ذلك كله حتى النسب - ولكن من
دون النفقة وإن كان نسبا موجبا لذلك في غير السفيه - الأصل والأدلة من
العمومات الدالة على جواز تلك التصرفات وعدم شمول دليل السفه لها ، وأنه لا يمنع
من غير المالية .
والضابط أنه إنما المنع عن التصرفات المالية لا غير .
والظاهر أنه مجمع عليه أيضا .
وأما وجه عدم تسليم عوض الخلع له ، فهو أنه تصرف مالي ممنوع فلا يجوز
هامش
( 1 ) راجع عوالي اللآلي ج 1 ص 224 و 389 وج 2 ص 345 وج 3 ص 246 وص 251 - مع ذيلها .