فلو باع أو وهب أو أقر بمال أو أقرض ، لم يصح ، مع حجر
الحاكم عليه .
شرح
بحيث يعاب على ذلك عرفا وغالبا .
والظاهر أن المراد عدم الرشد لا مجرد الاتفاق ،
فالذي له ملكة حفظ المال عن الضياع وعدم صرفه إلا في الأغراض
الصحيحة اللائقة بحاله في نظر العقلاء ، رشيد ، والذي ليس له تلك سفيه ، هذا هو
المفهوم من كلام أكثر الأصحاب بحسب الظاهر فهو متفق على اعتباره .
وأما اعتبار ما يزيد عليه من ملاحظة اصلاح الموجود وتحصيل المعدوم
والاشتغال بالأعمال التي ينبغي وقوعه ( 1 ) من أمثاله كما صرح به في شرح الشرائع
ويفهم من كلام البعض في الجملة في بيان الاختبار مثل اختبار المرأة بالنساجة ،
فهو غير ظاهر الدليل والأصل ينفيه
وظهور عدم صدق السفيه على عادم ذلك لغة وعرفا وشرعا ، وتسلط الناس
على أموالهم وعدم جواز منع الناس عن أموالهم عقلا ونقلا إلا ما خرج بدليل ، يدل
على العدم فتأمل .
قوله : " فلو باع أو وهب الخ " تفريعه ظاهر بعد ثبوت ما تقدم ، وقوله :
( مع حجر الحاكم ) إشارة إلى أن ذلك ظاهر مع حكم الحاكم بسفهه ، وأما بدون
ذلك فيجئ الاشكال في المتن ، ووجهه .
وهذا الكلام يشعر بعدم الثبوت إلا مع حكمه فتأمل .
وأما عدم سماع اقراره فهو بالنظر إلى ظاهر الشرع وحكم الحاكم بذلك ،
سواء أقر بثبوت شئ في ذمته بالدين أو إتلاف مال ، وقبل السفه والحجر ، أو بعده
فإن اقراره حينئذ غير مسموع .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها والصواب وقوعها .