تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
فلو باع أو وهب أو أقر بمال أو أقرض ، لم يصح ، مع حجر الحاكم عليه .
شرح
بحيث يعاب على ذلك عرفا وغالبا . والظاهر أن المراد عدم الرشد لا مجرد الاتفاق ، فالذي له ملكة حفظ المال عن الضياع وعدم صرفه إلا في الأغراض الصحيحة اللائقة بحاله في نظر العقلاء ، رشيد ، والذي ليس له تلك سفيه ، هذا هو المفهوم من كلام أكثر الأصحاب بحسب الظاهر فهو متفق على اعتباره . وأما اعتبار ما يزيد عليه من ملاحظة اصلاح الموجود وتحصيل المعدوم والاشتغال بالأعمال التي ينبغي وقوعه ( 1 ) من أمثاله كما صرح به في شرح الشرائع ويفهم من كلام البعض في الجملة في بيان الاختبار مثل اختبار المرأة بالنساجة ، فهو غير ظاهر الدليل والأصل ينفيه وظهور عدم صدق السفيه على عادم ذلك لغة وعرفا وشرعا ، وتسلط الناس على أموالهم وعدم جواز منع الناس عن أموالهم عقلا ونقلا إلا ما خرج بدليل ، يدل على العدم فتأمل . قوله : " فلو باع أو وهب الخ " تفريعه ظاهر بعد ثبوت ما تقدم ، وقوله : ( مع حجر الحاكم ) إشارة إلى أن ذلك ظاهر مع حكم الحاكم بسفهه ، وأما بدون ذلك فيجئ الاشكال في المتن ، ووجهه . وهذا الكلام يشعر بعدم الثبوت إلا مع حكمه فتأمل . وأما عدم سماع اقراره فهو بالنظر إلى ظاهر الشرع وحكم الحاكم بذلك ، سواء أقر بثبوت شئ في ذمته بالدين أو إتلاف مال ، وقبل السفه والحجر ، أو بعده فإن اقراره حينئذ غير مسموع .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها والصواب وقوعها .