ولو ادعى وقوع البيع مثلا حالة ( حال خ ) جنونه فالقول قوله
مع يمينه .
( الثالث ) السفه ويمنع السفيه - وهو المبذر لأمواله في غير
الأغراض الصحيحة - عن التصرف في ماله .
شرح
الجنون أدوارا - وهو العقل والنقل ( 1 ) وهو ظاهر .
قوله : " ولو ادعى وقوع البيع الخ " يعني لو ادعى المجنون المعلوم كونه
مجنونا بعد إفاقته ، وقوع البيع زمان جنونه ، وأنكره المشتري فالقول قول المجنون ، لأن
الأصل بقاء الملك على مالكه ، ولاستصحاب حال الجنون إلى أن يعلم زواله وليس
بمعلوم ، ولأنه أعرف بحاله .
فلا يعارض ذلك بأصل الصحة وعدم الفساد لكثرته ، ولأنه قد يمنع كون
الصحة أصلا نعم قد يكون ظاهرا من حال المسلم .
فإن الأصل عدم البيع وعدم الصحة ، لأنها موقوفة على الشرائط المعلومة ،
والأصل في الكل هو العدم .
فلا يرد عليه ما أورده المحقق الثاني : أنه لا أقل أن يكون هنا التردد كما فعل
المصنف في القواعد والتحرير وذلك لا يوجب أولوية قراءة ( ادعى ) بناء للمجهول
بمعنى أنه لو ادعى مدع على المجنون بعد الإفاقة أن البيع كان وقت الجنون فالقول
قول المجنون كما قاله أيضا .
لأنه خلاف ظاهر المتن وخلاف المسألة المذكورة في غير هذا المتن وإن كان
الحكم أوضح فتأمل .
قوله : " الثالث السفه الخ " وجه منع السفيه عن التصرف المالية ( 2 )
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 1 من كتاب الحجر ج 13 ص 141 وباب 4 من أبواب مقدمات العبادات
ج 1 ص 31 .
( 2 ) هكذا في النسخ كلها ولعل الصواب التصرف المالي أو التصرفات المالية .