شرح
لنفسه - من دون إذن الولي مطلقا عينا ودينا مع إصابته المصلحة والربح أم لا - هو
الاجماع ظاهرا وظاهر الكتاب ( 1 ) ، وقد مر .
والظاهر أنه غير صحيح ( 2 ) أيضا ، لأنه - بعد ثبوت أنه ممنوع عنه وعلة المنع
عدم صلاحيته له - عدم الصحة ظاهر .
وأما توكله لغيره ، فالظاهر أنه صحيح أيضا إن وقع بشرائطه للأصل وأدلة
جواز التوكل وصدور البيع ، عن أهله في محله مثلا ، ومنعه من التصرف في ماله
لاحتمال إضاعة ماله ، لا يستلزم منعه عن مال غيره بإذنه مع الأمن من التضييع ،
إذ قد يسامح في ماله ، دون مال غيره ، وكذا في ماله بدون إذن الولي وتعيين الثمن
للمبيع مثلا ، لرفع العلة المقتضية وهي الانخداع واحتمال التضييع ، مع صلاحيته
لايقاع العقد واعتبار كلامه ، ولما تقدم وخرج ما هو مستقل به ، للنص ( 3 ) والإجماع ،
وبقي الباقي .
ويمكن أن يكون إجازة الولي أيضا كافيا على تقدير جواز العقد الفضولي ،
وإلا فلا كما هو الظاهر .
وأما حقيقة السفه ، فهي معلومة من تعريف الرشد المقابل له ، وهو الذي
أشار إليه المصنف بقوله : وهو المبذر أي الصارف لأمواله في غير الأغراض الصحيحة
أي في نظر العقلاء غالبا بالنسبة إلى حاله .
فصرف المال في المحرمات وتضييعه مثل القائه في البحر ، سفه بإجماع الأمة
كما يفهم من التذكرة كما مر .
وكذا صرفه في الأطعمة والأشربة والمأكل والمشرب الغير اللائق بحاله
هامش
( 1 ) وهو قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم الآية " النساء - 5 .
( 2 ) يعني كما أنه ممنوع تكليفا غير صحيح أيضا وضعا .
( 3 ) الظاهر إرادة عموم الآية المتقدمة .