تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
وأنه قد لا يعرف صرفه في مواضعه ولكن إذا أعطى يحفظه حتى يتحقق ذلك فيفعل سواء كان بيعا وشراء أو صرفا في مصالحه . وأيضا لا نكلف المرأة بالصناعة ، إذ المقصود العلم بعدم تضييع المال وحفظه وعدم صرفه في غير الأغراض الصحيحة ، لا اكتسابه وعدم تضييع وقتها وتحصيل المال فينبغي اختبارها بشراء آلات الغزل والخياطة والنساجة وإعارتها واستيجارها واستيجار المغزلات وحفظ متاع البيت من التضييع بأن تحفظ عن الفارة والسنور وغيرهما مما يضيعه ، ووضعه في محل لا يضيع غالبا وأمثال ذلك . قال في التذكرة : إنما تختبر بأن يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من استيجار المغزلات وتوكيلها في شراء القطن والكتان والإبريسم والاعتناء بالاغتزال والاستنساج ، فإذا كانت ضابطة في ذلك حافظة للمال الذي هو في يدها مستوفية لما استأجرت من الأجراء ، فهي رشيدة . وبالجملة الغرض حصول العلم أو الظن المذكور بأي شئ كان ، وأن الاختبار ينبغي كونه قبل حتى لا يلزم تأخير الاعطاء والمنع عن ماله . ولأن الآية تدل عليه ، لأنه سماه حينئذ باليتيم وذلك - حقيقة - إنما يكون قبل البلوغ ، ولأنه جعل غاية الابتلاء ، هو البلوغ . ولكن ظاهر قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " ( 1 ) يدل على دفع المال بعد إيناس الرشد بلا فصل ، فلو كان قبل البلوغ لزم وجوب الاعطاء بعد الرشد قبل البلوغ وهو منفي بالاجماع . ولا يبعد صدق اليتيم على البالغ القريب من زمان عدمه باعتبار ما كان وهو شايع ذايع .
هامش
( 1 ) النساء - 6 .
مجمع الفائدة — صفحة 207 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني