تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
يناسب حال أهله بأن يسلم إليه نفقته لمدة معينة لينفقها في مصالحه أو في مواضعه بأن يستوفي الحساب على معاملته ونحو ذلك . وإن كان أنثى لم تختبر بهذه الأمور ، لأن وضعها لم يكن لذلك ، وإنما تختبر بما يلائم عادة أمثالها من الأعمال كالغزل والخياطة . وأيضا قيل : لما كان الرشد ملكة فلا يتحقق إلا بتكرر الفعل . والظاهر الذي نفهمه أن الضابط هو حصول العلم أو الظن المتاخم له بأنه ضابط لماله ولا يصرفه إلا في الأغراض الصحيحة عند العقلاء بالنسبة إلى حاله بأي شئ كان ولا يعين لذلك أمر وشئ فلا يتعين في أولاد التجار ، البيع ، ولا في غيرهم عدمه ، بل إذا علم أو ظن ظنا متاخما للعلم من أي شئ كان يحصل الرشد . وأنه لا يحتاج إلى ايقاع البيع ، لا من الولي ولا من غيره . وأنه قد لا يعرف ذلك أولاد التجار ويعرفه غيرهم لعدم علمهم وإن كان أولاد الأكابر قد يعرفون البيع ولا يعرفون غيره ، بل ينبغي كونهم بحيث لو كان المال بيدهم لا يضيعونه ولا يصرفونه في غير الأغراض الصحيحة وأنهم إن أرادوا البيع ونحوه لا يفعلونه من غير تحقيق ، بل يصبرون إلى أن يحققوه ثم يفعلوه حتى لا يتغابنوا فيه وذلك كاف . ولا يحتاج إلى العلم السابق والمعرفة السابقة ، ولا كونه صنعة أبيه ولا حصول الملكة بتكرار الفعل ، بل لا بد من حصول العلم بتلك الملكة الآن بهذه الأفعال . وإن صرف مال أولاد الأكابر في مصالحهم مشكل قبل حصول العلم بالرشد والاختبار ( مثل بيع الاختبار خ ) . ولأنه قد يكون الاختبار قبل البلوغ كما صرح به في التذكرة إلا أنه قال بصحته حال الاختبار واستثناه من عدم صحة تصرفات غير البالغ . وفيه تأمل ولهذا قال من قبل : يبيعه الولي .