تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
جوازها وقالوا بجواز بيع الخشب لمن يعمل صنما والعنب لمن يعمل خمرا مع الكراهة ولا شك أنه فاسق . بل يلزم عدمه مطلقا إلا مع العلم بعدالته بالمعاشرة أو غيرها من طرق معرفتها إذا لم يكن مجرد الاسلام - مع عدم ظهور الفسق - كافيا في العدالة ، فالظاهر ذلك لأنها ملكة تحدث بعد الاسلام بفعل الطاعات وترك المعاصي فلا يكون بمجرد الاسلام كما يقول البعض لأن الأصل في المسلم ، العدالة وهو ظاهر الفساد ، إذ الأصل عدمها ، لما مر من اعتبار الملكة وفعل الطاعات . ولا يمكن دعوى ظهورها أيضا في المسلم ، لما مر ، ولما ترى من أحوال المسلمين ولأن الآية الكريمة والأخبار الشريفة وإجماع الأمة دلت على وجوب الاختبار لحصول الرشد فلا يكتفى بالأصل ، والظاهر . وكذا العدالة إن سلم أنها الأصل والظاهر ، في المسلم ، لأن القول بذلك موجب لترك المعاملة والمناكحة وتعطيل المعيشة ومخالف لعمل الأمة ، بل الكتاب والسنة في الجملة حيث أمر فيهما بالمعاملة والمناكحة مطلقا ، بل في الأخبار ما يدل على جواز معاملة الفساق فكيف مجهول الحال ، وهو ظاهر وقد مر ويبعد من الشرع منع الانسان عن ماله والنكاح بمجرد فسق ما . ودليل الشيخ والشافعي قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " ( 1 ) . والمراد ( 2 ) ب‍ ( أموالكم ) أموال اليتامى التي في أيدي الأوصياء والأولياء والإضافة إليهم لأدنى ملابسة ، وهو يظهر من الآية فمنع بالآية دفع المال إليهم حتى
هامش
( 1 ) النساء - 5 . ( 2 ) تتميم لاستدلال الشيخ والشافعي فلا تغفل وكذا قوله قده : ولأن السفيه الخ وقوله : لأنه قد ورد الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 197 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني