ويقبل فيه شهادة عدلين ، وشهادة أربع نساء في الأنثى .
شرح
بكراهته فتأمل .
قوله : " ويقبل فيه الخ " أي يثبت الرشد بشهادة العدلين بذلك عند
الحاكم فيحكم به فيجري أحكامه عليه .
وأما إذا شهدا لا عنده أو لم يحكم به فظاهر اشتراطهم انضمام الحكم إلى
الشهادة في الأمور إلا ما استثني وليس الرشد منه - يقتضي عدم الثبوت وعدم
ترتب الأحكام عليه .
ودليل الاشتراط غير ظاهر وسيجيئ في محله بيانه ، فيمكن الثبوت مع
تعذره دفعا للحرج .
والاحتياط يقتضي الاختبار مع الامكان وعدم لزوم تأخير تسليم المال إلى
صاحبه بزمان كثير يضربه ، بل مع عدمه أيضا خصوصا إذا طلبه المالك ويضر
بالتأخير إذا أفاد ظنا متاخما ( 1 ) للعلم لمن يريد تسليم ماله إليه ومعاملته للحرج في
الجملة .
لثبوت عمل الأمة في المعاملات مع عدم ثبوته عندهم بحكم الحاكم مع
تحقق كونه غير رشيد يقينا وما ذلك إلا للحكم بظاهر الحال وشهادة العدلين ليس
بأقل من ذلك .
ولصدق الرشد الذي هو شرط في الآية ( 2 ) والأخبار ( 3 ) الدالة على التسليم
مع ثبوت كونه رشيدا عند المتصرف من غير قيد حكم الحاكم فتأمل .
ولهذا قالوا : إن فك حجر الصبي ، ليس بموقوف - بعد البلوغ والرشد -
هامش
( 1 ) وداره تتاخم داري أي تحاذيها ( مجمع البحرين ) .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " النساء - 6 .
( 3 ) راجع الوسائل : باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ج 1 ص 31 وباب 1 و 2 من كتاب الحجر ج 13
ص 141 - 143 .