وصرف المال في صنوف الخير ، ليس بتبذير مع بلوغه ( في الخير
خ ) .
شرح
إلى ( 1 ) حكم الحاكم فتأمل .
فإن الظاهر أن الضابط حصول العلم ، بل الظن المتاخم له إما بالاختبار
على أي وجه كان بحيث يظن أنه يضبط المال ويحفظه ولم يصرف في غير الأغراض
الصحيحة بالنسبة إليه في نظر العقلاء ، أو حكم الحاكم ، أو شهادة عدلين ، سواء
كانا عدلين على الرجل أو المرأة ، أو أربع نسوة أو امرأتان وعدل عليها لصدق الآية
والأخبار .
ولعل دليل سماع العدلين في الرشد ، بل في البلوغ بالسن والانبات دون
حصول المني مع امكان سماع قوله حينئذ - على ما ذكر عن العامة - لعدم امكان
إثباته بالشهود لعدم اطلاع غيره به إلا نادرا كخروج العدة بالحيض من النساء
وللزوم الحرج في الجملة لو لم تسمع بخلاف السن والانبات ، فإنه يمكن اطلاع الغير
عليه ويبعد اطلاع نفسه عليه والرجل في المرأة .
هو الاجماع ( 2 ) ، وعموم كونهما حجة شرعية إلا في بعض نادر مثل الزنا
لدليل مخصوص على الزيادة هنا .
وأما سماع أربع نساء هنا أو رجل وامرأتين في المرأة ، فكأنه لذلك ( 3 ) ،
ولعدم اطلاع غيرهن غالبا ، فلو شرط الذكور يلزم الحرج ، فتأمل .
قوله : " وصرف المال الخ " كون صرف المال في التقربات وأصناف
الخيرات ليس بتبذير أو اسرافا منافيا للرشد ، هو الظاهر من الكتاب والسنة ، إذ
الترغيب والتحريص على الانفاق فيهما كثير جدا ، ولا يمكن حصره .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة .
( 2 ) خبر لقوله قده : دليل سماع العدلين .
( 3 ) يعني للاجماع .