تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وصرف المال في صنوف الخير ، ليس بتبذير مع بلوغه ( في الخير خ ) .
شرح
إلى ( 1 ) حكم الحاكم فتأمل . فإن الظاهر أن الضابط حصول العلم ، بل الظن المتاخم له إما بالاختبار على أي وجه كان بحيث يظن أنه يضبط المال ويحفظه ولم يصرف في غير الأغراض الصحيحة بالنسبة إليه في نظر العقلاء ، أو حكم الحاكم ، أو شهادة عدلين ، سواء كانا عدلين على الرجل أو المرأة ، أو أربع نسوة أو امرأتان وعدل عليها لصدق الآية والأخبار . ولعل دليل سماع العدلين في الرشد ، بل في البلوغ بالسن والانبات دون حصول المني مع امكان سماع قوله حينئذ - على ما ذكر عن العامة - لعدم امكان إثباته بالشهود لعدم اطلاع غيره به إلا نادرا كخروج العدة بالحيض من النساء وللزوم الحرج في الجملة لو لم تسمع بخلاف السن والانبات ، فإنه يمكن اطلاع الغير عليه ويبعد اطلاع نفسه عليه والرجل في المرأة . هو الاجماع ( 2 ) ، وعموم كونهما حجة شرعية إلا في بعض نادر مثل الزنا لدليل مخصوص على الزيادة هنا . وأما سماع أربع نساء هنا أو رجل وامرأتين في المرأة ، فكأنه لذلك ( 3 ) ، ولعدم اطلاع غيرهن غالبا ، فلو شرط الذكور يلزم الحرج ، فتأمل . قوله : " وصرف المال الخ " كون صرف المال في التقربات وأصناف الخيرات ليس بتبذير أو اسرافا منافيا للرشد ، هو الظاهر من الكتاب والسنة ، إذ الترغيب والتحريص على الانفاق فيهما كثير جدا ، ولا يمكن حصره .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ كلها مطبوعة ومخطوطة . ( 2 ) خبر لقوله قده : دليل سماع العدلين . ( 3 ) يعني للاجماع .