تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وأنه ما نقل في الروايات وفعل العلماء وأقوالهم - مع وجود أحكام الأوصياء والأيتام وفيها كثيرا - منع أحد عن أخذ ماله ومعاملته ومناكحته زوجا وزوجة لعدم عدالته . ولأن القائل ما شرط في زوال الحجر بقاء العدالة فيجوز معاملة الصبي الذي بلغ ورشد وعدل بعد أن صار فاسقا على ما نقل عنه في التذكرة وادعى عليه الإجماع . قال : وكذا إذا طرء الفسق الذي لا يتضمن تضييع المال ولا تبذيره ، فإنه لا يحجر عليه إجماعا كما ادعى قبله ، الإجماع على أن السفه - بالفسق الذي يتضمن تضييع المال بتبذير واسراف - موجب للحجر . إلا أنه نقل بعد ذلك بورقتين قولين للشافعي ، وأنه قال الشيخ : الأحوط المنع وذكر الأدلة التي ذكرت في أصل الحكم فالظاهر ، يكون الاجماع عندنا ( 1 ) . ولا فرق ( 2 ) بين الابتداء والاستدامة عقلا بل ولا شرعا . ولأنه لا شك أن عدم الرشد مانع ، وأن وجوده كاف في الزوال وموجب له بالنص والإجماع فما اعتبرت العدالة ، إلا لكونها داخلة في مفهوم الرشد كما يرشد إليه استدلال القائل باعتبارها فلو اعتبرت ابتداء لزم اعتبارها استدامة ، وهو ظاهر . ويؤيده ( 3 ) أن الرشد بمعنى إصلاح المال شرط مطلقا ابتداء واستدامة ولا يقول الشيخ باشتراط العدالة في البقاء لما مر . ولأنه لو اعتبرت يلزم عدم جواز معاملة الفاسق ، مع أنهم مجمعون على
هامش
( 1 ) يعني لا إجماع المسلمين بل عندنا فقط بقرينة قوله : أحوط . ( 2 ) هذا تتميم الاستدلال بقوله قده : ولأن القائل بالشرط في زوال الحجر الخ فلا تغفل . ( 3 ) يعني يؤيد هذا الاستدلال الأخير .
مجمع الفائدة — صفحة 196 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني