شرح
لا يقبل شهادته ويدفع إليهم أموالهم اجماعا .
فنقل عن الشيخ ره ( 1 ) ذلك ، وعن الشافعي أيضا بمعنى أنه لا يدفع إليه
المال ولا يزول عنه الحجر الموجود فيه ابتداء إلا مع وجودها أيضا ، فبدونها لا يدفع إليه
شئ ، بل لا يعامل ، ويكون حكمه حكم الصبي الغير البالغ ، والمضيع لماله وإن
كان حفظه للمال وصرفه في الأغراض الصحيحة معلوما .
والأكثر على العدم ، ودليلهم أصل عدم المنع وجواز تصرف الملاك في
أملاكهم وعدم جواز منعهم عنه .
ويدل على العقل والنقل كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) وإجماعا ويخرج منه غير البالغ وغير
الرشيد بالمعنى المتفق بالإجماع والنص وبقي الباقي .
ولأنه علق في الآية زوال الحجر برشد ما ، للتنكير ، ويصدق على مصلح
ماله أن له رشدا ما وهو ظاهر .
ولأنه نقل عن ابن عباس وغيره في تفسير آية الرشد أنه اصلاح المال ( 4 ) .
ولأنه ضرر في الجملة .
ولأن غالب الناس على غير العدالة فيلزم الحرج في الجملة .
هامش
( 1 ) وفي التذكرة : وأما الرشد فقال الشيخ ره : هو أن يكون مصلحا لماله عدلا في دينه ، فإذا كان
مصلحا لماله غير عدل في دينه أو كان عدلا في دينه غير مصلح لماله ، فإنه لا يدفع إليه وبه قال الشافعي والحسن
البصري وابن المنذر ( انتهى موضع الحاجة ) .
( 2 ) قال عز من قائل : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " النساء - 5 وقال عز وجل :
" وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " النساء - 6 .
( 3 ) راجع الوسائل باب 14 حديث 2 - 3 - 4 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 268 وباب 1 حديث 2 -
3 - 4 - من كتاب الحجر وباب 2 حديث 4 و 5 منه ج 13 ص 141 - 143 .
( 4 ) فإنه - عند تفسير هذه الآية قال : فإن رأيتم منهم رشدا صلاحا في الدين وحفظا ( تنوير المقباس عن
ابن عباس ) ص 52 .